40- {فيومئذ} فيوم تنشق السماء {لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان} ولا جن، فوضع الجان الذي هو أبو الجن موضع الجن، كما يقال: هاشم ويراد ولده، والتقدير: لا يسأل إنس ولا جان عن ذنبه، والتوفيق بين هذه الآية وبين قوله: {فوربك لنسئلنهم أجمعين} [الحجر: 92]، وقوله: {وقفوهم إنهم مسئولون} [الصافات: 24] أن ذلك يوم طويل وفيه مواطن، فيسألون في موطن، ولا يسألون في ءاخر، وقال قتادة: قد كانت مسألة ثم ختم على أفواه القوم وتكلمت أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون، وقيل: لا يسأل عن ذنبه ليعلم من جهته، ولكن يسأل للتوبيخ {فبأي ءالاء ربكما تكذبان}.
([2]) هذا في بعض الناس، بعض الناس يكونون محصورين من قبل الملائكة، لا أحد منهم يستطيع أن ينفذ إلا بسلطان، والسلطان هو الحجة، أي بحجة من الله، أي من أذن الله له أما الأتقياء فتحت ظل العرش يكونون.