22 – فتح مكة
نقضت قريش شرطا من شروط الحديبية لأنهم أعانوا قبيلة بكر التي دخلت في عهدهم وحمايتهم على خزاعة التي دخلت في عهد رسول الله ﷺ. ثم إن قريشا أرسلوا أبا سفيان بن حرب إلى المدينة ليجدد عهد الحديبية لكن لم ينالوا مرادهم. تجهز الرسول ﷺ للجهاد وبعث إلى من حوله من العرب ثم سار بالجيش وكان يقارب العشرة ءالاف مجاهد وذلك في رمضان في السنة الثامنة للهجرة. فلما بلغ الخبر قريشا خرج أبو سفيان وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء يلتمسون الخبر عن رسول الله ﷺ لكن قبض المسلمون عليهم وأخذوهم إلى النبي ﷺ فأسلم أبو سفيان. ثم سار الرسول ومن معه، وأرسل خالد بن الوليد بمن معه ليدخل مكة من أعلاها وأمره أن لا يقاتل إلا من قاتله، ودخل الرسول ﷺ من أسفلها، فاندفع خالد قاصدا رجالا من قريش فقاتلهم وهزمهم. دخل الرسول عليه الصلاة والسلام مكة المكرمة ونادى مناد بأمر الرسول عليه الصلاة والسلام: “من دخل المسجد فهو ءامن ومن دخل دار أبي سفيان فهو ءامن، ومن أغلق عليه بابه فهو ءامن”. وجاء في الحديث الشريف الذي رواه البخاري في صحيحه أن النبي دخل مكة يوم الفتح وحول الكعبة ثلاثمائة وستين صنم فجعل يطعنها بعود في يده ويقول: “جاء الحق وزهق الباطل، جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد”.