بسم الله الرحمـن الرحيم
تفسير سورة المعارج من الآية واحد إلى الآية عشرة
سأل سائل بعذاب واقع (1) للكافرين ليس له دافع (2) من الله ذي المعارج (3) تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة (4) فاصبر صبرا جميلا (5) إنهم يرونه بعيدا (6) ونراه قريبا (7) يوم تكون السماء كالمهل (8) وتكون الجبال كالعهن (9) ولا يسأل حميم حميما (10)
10- {وتكون الجبال كالعهن} كالصوف الـمصبوغ ألوانا، لأن الجبال جدد([5]) بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب([6]) سود فإذا بست([7]) وطيرت في الجو أشبهت العهن الـمنفوش إذا طيرته الريح {ولا يسأل حميم حميما} لا يسأل قريب عن قريب لاشتغاله بنفسه.
([1]) المواطن: المواقف، أي: مواقف يوم القيامة.
([2]) الجزع: نقيض الصبر، والجزوع ضد الصبور.
([3]) أي: كان هذا الاستبعاد منهم على وجه الاستحالة، أي غير واقع.
([4]) دردي الزيت: ما يبقى في أسفله، أي: عكر الزيت.
([5]) كما ورد في ءاية سورة فاطر: {ومن الجبال جدد} إلى {وغرابيب سود}، والجدد الخطط والطرائق تكون في الجبال بيض وسود وحمر.
([6]) غرابيب: أي سود حالكة السواد جمع غربيب وهو شديد السواد، أي: وفي الجبال صخور شديدة السواد.
([7]) بست: أي حطمت وتفتتت حتى عادت كالسويق المبسوس، أي: المبلول بسمن أو زيت أو غيرهما، والسويق ما يتخذ من الحنطة أو الشعير زادا للسفر وغيره.