تفسير سورة الصافات من الآية مئة وواحد وخمسين إلى مئة وستين
تفسير سورة الصافات من الآية مئة وواحد وخمسين إلى مئة وستين ألا إنهم من إفكهم ليقولون (151) ولد الله وإنهم لكاذبون (152) أصطفى البنات على البنين (153) ما لكم كيف تحكمون (154) أفلا تذكرون (155) أم لكم سلطان مبين (156) فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين (157) وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون (158) سبحان الله عما يصفون (159) إلا عباد الله المخلصين (160)
152- {ألا إنهم من إفكهم} الإفك: الكلام المصروف عن الحق إلى الباطل] {ليقولون (151) ولد الله} [بقولهم: الملائكة بنات الله] {وإنهم لكاذبون} في قولهم.
{أصطفى البنات على البنين} هو استفهام توبيخ.
{ما لكم كيف تحكمون} هذا الحكم الفاسد.
{أفلا تذكرون} [أي أفلا تتعظون بمواعظ ربكم في أنه تعالى تنزه عن أن يكون له ولد].
{أم لكم سلطان مبين} حجة نزلت عليكم من السماء بأن الملائكة بنات الله.
{فأتوا بكتابكم} الذي أنزل عليكم {إن كنتم صادقين} في دعواكم.
{وجعلوا بينه} بين الله {وبين الجنة} الملائكة لاستتارهم {نسبا} وهو زعمهم أنهم بناته، أو قالوا: إن الله تزوج من الجن فولدت له الملائكة {ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون} ولقد علمت الملائكة أن الذين قالوا هذا القول لمحضرون في النار، [أو علمت الجن أنها محضرة أمر الله تعالى من ثواب وعقاب].
{سبحان الله عما يصفون} نزه نفسه عن الولد والصاحبة.
{إلا عباد الله المخلصين} ولكن المخلصين ناجون من النار، [أو] ولكن المخلصون براء من أن يصفوه تعالى [بالصاحبة والولد].