- تفسير سورة الحجر من الآية واحد وخمسين إلى ستين
ونبئهم عن ضيف إبراهيم (51) إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال إنا منكم وجلون (52) قالوا لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم (53) قال أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون (54) قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين (55) قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون (56) قال فما خطبكم أيها المرسلون (57) قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين (58) إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين (59) إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين (60) - {ونبئهم} وأخبر أمتك {عن ضيف إبراهيم} أضيافه وهو جبريل عليه السلام مع أحد عشر ملكا، والضيف يجيء واحدا وجمعا.
- {إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما} نسلم عليك سلاما {قال} إبراهيم {إنا منكم وجلون} خائفون([1])، لامتناعهم من الأكل.
- {قالوا لا توجل} لا تخف {إنا نبشرك} إنك مبشر {بغلام عليم} هو إسحاق لقوله في سورة هود: {فبشرناها بإسحاق} [هود: 71].
- {قال أبشرتموني على أن مسني الكبر} أي أبشرتموني مع مس الكبر بأن يولد لي {فبم تبشرون} فبأي أعجوبة تبشرون.
- {قالوا بشرناك بالحق} باليقين الذي لا لبس فيه {فلا تكن من القانطين} من الآيسين من ذلك.
- {قال} إبراهيم: {ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون} إلا المخطئون طريق الصواب، أي لم [أذكر] ذلك قنوطا من رحمته ولكن استبعادا له في العادة التي أجراها.
- {قال فما خطبكم} فما شأنكم {أيها المرسلون}.
- {قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين} أي قوم لوط.
- {إلا ءال لوط} يريد أهله المؤمنين {إنا لمنجوهم أجمعين} كأن إبراهيم عليه السلام قال لهم: فما حال ءال لوط؟ فقالوا: إنا لمنجوهم.
{إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين} الباقين في العذاب، وإنما أسند الملائكة فعل التقدير إلى أنفسهم ولم يقولوا: قدر الله [لأنم هم المأمورن بإهلاكهم]، كما يقول خاصة الـملك: أمرنا بكذا، والآمر هو الـملك.([1]) سبق الكلام على ذلك في تفسير سورة هود، الآية (70).