تفسير سورة الأعلى من الآية عشرة إلى الآية تسعة عشر
تفسير سورة الأعلى من الآية عشرة إلى الآية تسعة عشر سيذكر من يخشى (10) ويتجنبها الأشقى (11) الذي يصلى النار الكبرى (12) ثم لا يموت فيها ولا يحيى (13) قد أفلح من تزكى (14) وذكر اسم ربه فصلى (15) بل تؤثرون الحياة الدنيا (16) والآخرة خير وأبقى (17) إن هذا لفي الصحف الأولى (18) صحف إبراهيم وموسى (19)
13- {سيذكر} سيتعظ ويقبل التذكرة {من يخشى} الله وسوء العاقبة {ويتجنبها} ويتباعد عن الذكرى فلا يقبلها {الأشقى} الكافر وقيل: نزلت في الوليد بن الـمغيرة وعتبة بن ربيعة {الذي يصلى النار الكبرى} يدخل نار جهنم، [والنار الصغرى: هي نار الدنيا] {ثم لا يموت فيها} فيستريح من العذاب {ولا يحيى} حياة يتلذذ بها.
17- {قد أفلح} نال الفوز {من تزكى} تطهر من الشرك، أو تطهر للصلاة، أو أدى الزكاة {وذكر اسم ربه} وكبر للافتتاح {فصلى} الخمس {بل تؤثرون الحياة الدنيا} على الآخرة فلا تفعلون ما به تفلحون، والمخاطب به الكافرون {والآخرة خير وأبقى} أفضل في نفسها وأدوم.
19- {إن هذا لفي الصحف الأولى(18) صحف إبراهيم وموسى} {هذا} إشارة إلى قوله تعالى: {قد أفلح} إلى {وأبقى} أي: أن معنى هذا الكلام وارد في تلك الصحف، أو إلى ما في السورة كلها، وفي الأثر: وفي صحف إبراهيم: «ينبغي للعاقل أن يكون حافظا للسانه، عارفا بزمانه، مقبلا على شانه».