33- {إن في ذلك} المذكور {لعبرة لمن يخشى} الله {أأنتم} يا منكري البعث {أشد خلقا} أصعب خلقا وإنشاء {أم السماء} أم السماء أشد خلقا، ثم بين كيف خلقها فقال: {بناها} أي: الله، ثم بين البناء فقال: {رفع سمكها} أعلى سقفها، وقيل: جعل مقدار ذهابها في سمت العلو رفيعا مسيرة خمسمائة عام([1]) {فسواها} فعدلها مستوية بلا شقوق ولا فطور([2]) {وأغطش ليلها} أظلمه {وأخرج ضحاها} أبرز ضوء شمسها، وأضيف الليل والشمس إلى السماء لأن الليل ظلمتها، والشمس سراجها {والأرض بعد ذلك دحاها} بسطها، وكانت مخلوقة غير مدحوة فدحيت من مكة بعد خلق السماء بألفي عام، ثم فسر البسط فقال: {أخرج منها ماءها} بتفجير العيون {ومرعاها} كلأها {والجبال أرساها} أثبتها {متاعا لكم ولأنعامكم} فعل ذلك تمتيعا لكم ولأنعامكم.
([1]) أي: الارتفاع بين سطحها الذي يلينا وسطها الذي يلي ما فوقها خمسمائة عام.