تفسير سورة النجم من الآية واحد وأربعين إلى الآية خمسين
تفسير سورة النجم من الآية واحد وأربعين إلى الآية خمسين ثم يجزاه الجزاء الأوفى (41) وأن إلى ربك المنتهى (42) وأنه هو أضحك وأبكى (43) وأنه هو أمات وأحيا (44) وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى (45) من نطفة إذا تمنى (46) وأن عليه النشأة الأخرى (47) وأنه هو أغنى وأقنى (48) وأنه هو رب الشعرى (49) وأنه أهلك عادا الأولى (50)
{وأن إلى ربك المنتهى} هذا كله في الصحف الأولى، أي ينتهي إليه الخلق ويرجعون إليه [للجزاء].
{وأنه هو أضحك وأبكى} خلق الضحك والبكاء وقيل: خلق الفرح والحزن، وقيل: أضحك المؤمن في العقبى بالمواهب، وأبكاه في الدنيا بالنوائب([1]).
{وأنه هو أمات وأحيا} أمات الآباء وأحيا الأبناء، أو أمات بالكفر وأحيا بالإيمان، أو أمات هنا وأحيا ثمة.
46- {وأنه خلق الزوجين} [الصنفين] {الذكر والأنثى(45) من نطفة إذا تمنى} إذا تدفق في الرحم.
{وأن عليه النشأة الأخرى} [النشأة الأولى من النطفة، والنشأة الأخرى] الإحياء بعد الموت ومعنى {عليه} أنه فاعله – أي للبعث – لا محالة بما وعد ذلك وعدا حتما].
{وأنه هو أغنى} [من شاء من خلقه] {وأقنى} وأعطى القنية، وهي المال الذي تأثلته([2]) وعزمت ألا تخرجه من يدك.
{وأنه هو رب الشعرى} هو كوكب يطلع بعد الجوزاء في شدة الحر، وكانت خزاعة تعبدها، فأعلم الله أنه رب معبودهم هذا.
{وأنه أهلك عادا الأولى} هم قوم هود [أهلكهم الله بريح صرصر عاتية] وعاد الأخرى: إرم، [وقيل: الأولى: القدماء لأنهم أول الأمم هلاكا بعد قوم نوح عليه السلام].