تفسير سورة النجم من الآية واحد وخمسين إلى الآية اثنين وستين
تفسير سورة النجم من الآية واحد وخمسين إلى الآية اثنين وستين وثمود فما أبقى (51) وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى (52) والمؤتفكة أهوى (53) فغشاها ما غشى (54) فبأي آلاء ربك تتمارى (55) هذا نذير من النذر الأولى (56) أزفت الآزفة (57) ليس لها من دون الله كاشفة (58) أفمن هذا الحديث تعجبون (59) وتضحكون ولا تبكون (60) وأنتم سامدون (61) فاسجدوا لله واعبدوا (62)
{وثمود فما أبقى} وأهلك ثمود – [وهم قوم نبي الله صالح عليه السلام] – فما أبقاهم.
{وقوم نوح} أهلك قوم نوح {من قبل} من قبل عاد وثمود {إنهم كانوا هم أظلم وأطغى} من عاد وثمود، لأنهم كانوا يضربونه حتى لا يكون به حراك، وينفرون عنه، حتى كانوا يحذرون صبيانهم أن يسمعوا منه.
{والمؤتفكة} والقرى التي ائتفكت بأهلها، أي انقلبت، وهم قوم لوط {أهوى} رفعها إلى السماء على جناح جبريل ثم أهواها إلى الأرض أي أسقطها.
{فغشاها} ألبسها {ما غشى} تهويل وتعظيم لما صب عليها من العذاب، وأمطر عليها من الصخر.
{فبأي آلاء ربك تتمارى} تتشكك بما أولاك من النعم، أو بما كفاك من النقم، أو بأي نعم ربك تشكك.
{هذا نذير} أي: محمد ﷺ منذر {من النذر الأولى} من المنذرين الأولين، أو هذا القرءان إنذار من جنس الإنذارات الأولى التي أنذر من قبلكم.
{أزفت الآزفة} قربت الموصوفة بالقرب في قوله: {اقتربت الساعة} [القمر: 1].
{ليس لها من دون الله كاشفة} ليس لها نفس مبينة متى تقوم، [أي لا يعلم ذلك إلا الله تعالى، أو إذا غشيت الخلق شدائدها وأهوالها لم يكشفها أحد ولم يردها].