تفسير سورة الصافات من الآية مئة وأحد عشر إلى مئة وعشرين
تفسير سورة الصافات من الآية مئة وأحد عشر إلى مئة وعشرين إنه من عبادنا المؤمنين (111) وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين (112) وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين (113) ولقد مننا على موسى وهارون (114) ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم (115) ونصرناهم فكانوا هم الغالبين (116) وآتيناهما الكتاب المستبين (117) وهديناهما الصراط المستقيم (118) وتركنا عليهما في الآخرين (119) سلام على موسى وهارون (120)
{إنه من عبادنا المؤمنين} [الذين حققوا الإيمان قولا وفعلا ووفاء بما عليهم].
{وبشرناه بإسحاق نبيا} وبشرناه بوجود إسحاق نبيا، أي بأن يوجد مقدرة نبوته {من الصالحين} كل نبي لا بد وأن يكون من الصالحين.
{وباركنا عليه وعلى إسحاق} أفضنا عليهما بركات الدين والدنيا {ومن ذريتهما محسن} مؤمن {وظالم لنفسه} كافر {مبين} ظاهر، وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيب لا يجري أمرهما على العرق والعنصر، فقد يلد البر الفاجر والفاجر البر.
{ولقد مننا} أنعمنا {على موسى وهارون} بالنبوة.
{ونجيناهما وقومهما} بني إسرائيل {من الكرب العظيم} من الغرق، أو من سلطان فرعون وقومه وغشمهم([1]).
{ونصرناهم} أي موسى وهارون وقومهما {فكانوا هم الغالبين} على فرعون وقومه([2]).
{وءاتيناهما الكتاب المستبين} البليغ في بيانه وهو التوراة.
{وهديناهما الصراط المستقيم} صراط أهل الإسلام.
([1]) الغشم: الظلم والغصب.
([2]) أي من حيث المعنى: بالحجة والقوة وليس بالقتال، لأنه لم يحصل بينهم قتال، بل هؤلاء أنجوا وخلصوا من ظلم فرعون ومما كانوا يقاسونه، وأولئك غرقوا.