تفسير سورة الشعراء من الآية مئة وأحد عشر إلى مئة وعشرين
تفسير سورة الشعراء من الآية مئة وأحد عشر إلى مئة وعشرين قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون (111) قال وما علمي بما كانوا يعملون (112) إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون (113) وما أنا بطارد المؤمنين (114) إن أنا إلا نذير مبين (115) قالوا لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين (116) قال رب إن قومي كذبون (117) فافتح بيني وبينهم فتحا ونجني ومن معي من المؤمنين (118) فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون (119) ثم أغرقنا بعد الباقين (120)
{قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون} السفلة وإنما استرذلوهم لاتضاع نسبهم وقلة نصيبهم من الدنيا، وقيل كانوا أهل الصناعات الدنيئة.
{قال وما علمي} وأي شيء علمي {بما كانوا يعملون} من الصناعات، إنما أطلب منهم الإيمان، قيل إنهم قالوا: إن الذين ءامنوا بك ليس في قلوبهم ما يظهرونه، فقال: ما علي إلا اعتبار الظواهر دون التفتيش عن السرائر.
{إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون} أن الله يحاسبهم على ما في قلوبهم.
{وما أنا بطارد المؤمنين} ليس من شأني أن أتبع شهواتكم بطرد المؤمنين طمعا في إيمانكم.
{إن أنا إلا نذير مبين} ما علي إلا أن أنذركم إنذارا بينا بالبرهان الصحيح الذي يتميز به الحق من الباطل.
{قالوا لئن لم تنته يا نوح} عما تقول {لتكونن من المرجومين} من المقتولين بالحجارة.
{قال رب إن قومي كذبون} [فيما أتيتهم به من الحق من عندك]؟
{فافتح بيني وبينهم فتحا} فاحكم بيني وبينهم حكما، [أي أهلكهم، وقال ذلك عند اليأس من إيمانهم] {ونجني ومن معي من المؤمنين} من عذاب عملهم، [أو ونجني مما يحل بهم، وفي إشعار بحلول العذاب بهم].
{فأنجيناه ومن معه في الفلك} الفلك: السفينة {المشحون} المملوء.
{ثم أغرقنا بعد} بعد إنجاء نوح ومن ءامن معه {الباقين} من قومه.