الجمعة فبراير 13, 2026

الباب الثالث:
في كشف الافتراءات على خاتم
الأنبياء وإمام المرسلين محمد

إن سنة الله عز وجل في خلقه أن الرسل يبتلون ثم تكون لهم العاقبة المحمودة لأنهم اتقوا ربهم وخافوه باجتناب معاصيه وأداء فرائضه، قال تعالى: {قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولـكن الظالمين بآيات اللـه يجحدون (٣٣) ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا علىٰ ما كذبوا وأوذوا حتىٰ أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات اللـه ولقد جاءك من نبإ الـمرسلين} [الأنعام: 33، 34].

ولقد شغف المغرضون من المستشرقين وغيرهم كعادتهم في التفتيش على ما يظنونه أو يتوهمونه بابا للطعن والافتراء على الإسلام ونبيه عليه الصلاة والسلام، فتمسكوا بعدة أمور للطعن بنبينا والافتراء عليه.

وفي هذا الباب المخصص رد على بعض الافتراءات التي افتريت على النبي الكريم محمد عليه الصلاة والسلام، الذي عصمه الله في كل ما يبلغ به عنه قولا وعملا وتقريرا كما قال تعالى: {والنجم إذا هوى (١) ما ضل صاحبكم وما غوى (٢) وما ينطق عن الهوى (٣) إن هو إلا وحي يوحى (٤) علمه شديد القوى} [النجم: 1 – 5].