الأربعاء يناير 28, 2026

باب ما جاء في خاتم[1] النبوة

  الحديث 16

حدثنا  قتيبة بن سعيد، قال‏:‏ حدثنا حاتم بن إسماعيل عن الجعد بن عبد الرحمن، قال‏:‏ سمعت السائب بن يزيد يقول‏:‏ ذهبت بي خالتي إلى رسول الله ﷺ‏، فقالت‏:‏ يا رسول الله، إن ابن أختي وجع[2] فمسح[3] ﷺ‏  رأسي ودعا لي بالبركة، فتوضأ، فشربت من وضوئه[4]، وقمت خلف ظهره[5]، فنظرت إلى الخاتم بين كتفيه[6]، فإذا هو مثل زر الحجلة‏[7].‏

 

 

 

 الحديث 17

حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني[8]، قال‏: ‏ حدثنا أيوب بن جابر عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة رضي الله عنه، قال‏: ‏ رأيت الخاتم بين كتفي رسول الله ﷺ‏ غدة حمراء[9]، مثل بيضة الحمامة‏. ‏

 

 الحديث 18

حدثنا أبو مصعب المديني، قال‏: ‏ أخبرنا يوسف بن الماجشون[10] عن أبيه عن عاصم بن عمر بن قتادة عن جدته رميثة، قالت‏: ‏ سمعت رسول الله ﷺ‏، ولو أشاء أن أقبل الخاتم الذي بين كتفيه من قربه لفعلت[11]، يقول لسعد بن معاذ يوم مات‏: ‏ اهتز له عرش الرحمن[12]‏. ‏

 

 الحديث 19

حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، وعلي بن حجر، وغير واحد، قالوا‏: ‏ أخبرنا عيسى بن يونس عن عمر بن عبد الله مولى غفرة، قال‏: ‏ حدثني إبراهيم بن محمد[13] من ولد علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال‏: ‏ كان علي، إذا وصف رسول الله ﷺ‏ وذكر الحديث بطوله[14]، وقال‏: ‏ بين كتفيه خاتم النبوة، وهو خاتم النبيين‏.

 

الحديث 20

حدثنا محمد بن بشار، قال‏: ‏ اخبرنا أبو عاصم، قال‏: ‏ اخبرنا عزرة بن ثابت، قال‏: ‏ حدثنا علباء بن أحمر اليشكري، قال‏: ‏ أخبرنا أبو زيد عمرو بن أخطب الأنصاري، قال‏:‏ قال لي رسول الله ﷺ‏‏:‏ يا أبا زيد، ادن مني فامسح ظهري[15]، فمسحت ظهره، فوقعت أصابعي على الخاتم قلت‏:‏ وما الخاتم‏[16]؟‏ قال‏[17]:‏ شعرات مجتمعات[18]‏.‏

 الحديث 21

حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث الخزاعي، قال‏:‏ حدثنا علي بن حسين بن واقد، حدثني أبي، قال‏:‏ حدثني عبد الله بن بريدة، قال‏:‏ سمعت أبي، بريدة يقول‏:‏ جاء سلمان الفارسي إلى رسول الله ﷺ‏ حين قدم المدينة بمائدة[19] عليها رطب[20]، فوضعت[21] بين يدي رسول الله ﷺ‏ فقال‏:‏ يا سلمان ما هذا‏؟‏ فقال‏:‏ صدقة عليك وعلى أصحابك[22]، فقال‏:‏ ارفعها[23]، فإنا لا نأكل الصدقة[24]. قال‏:‏ فرفعها، فجاء الغد بمثله[25] فوضعه بين يديه ﷺ‏، فقال‏:‏ ما هذا يا سلمان‏[26]؟‏ فقال‏:‏ هدية لك، فقال رسول الله ﷺ لأصحابه‏:‏ ابسطوا ثم نظر[27] إلى خاتم على ظهر رسول الله ﷺ‏ فآمن به[28]، وكان لليهود[29] فاشتراه[30] رسول الله ﷺ‏ بكذا وكذا درهما على أن يغرس لهم نخيلا[31]، فيعمل سلمان فيه حتى تطعم[32]. فغرس رسول الله ﷺ‏ النخل له[33]، إلا نخلة واحدة غرسها عمر[34] فحملت النخل من عامها[35] ولم تحمل نخلة[36]. فقال رسول الله ﷺ‏‏:‏ ما شأن هذه[37]؟‏ فقال عمر‏:‏ يا رسول الله، أنا غرستها، فنزعها رسول الله ﷺ‏، فغرسها فحملت من عامه[38]‏.‏

 

 الحديث 21

حدثنا محمد بن بشار، قال‏: ‏ حدثنا بشر بن الوضاح، قال‏: ‏ حدثنا أبو عقيل الدورقي عن أبي نضرة، قال‏: ‏ سألت أبا سعيد الخدري عن خاتم رسول الله ﷺ‏ يعني خاتم النبوة، فقال‏: ‏ كان في ظهره بضعة[39] ناشزة [40].‏

 

 

 الحديث23

حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي البصري، قال‏:‏ حدثنا حماد بن زيد عن عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس، قال‏:‏ أتيت رسول الله ﷺ‏ وهو في أناس من أصحابه، فدرت هكذا من خلفه، فعرف الذي أريد[41]، فألقى الرداء عن ظهره[42]، فرأيت موضع الخاتم على كتفه[43] مثل الجمع[44] حولها خيلان[45] كأنها الثآليل. فرجعت حتى استقبلته[46]، فقلت‏:‏ غفر الله لك يا رسول الله[47]، قال‏:‏ ولك. فقال القوم‏:‏ أستغفر لك رسول الله ﷺ‏‏[48]؟‏ فقال‏:‏ نعم، ولكم[49]، ثم تلا هذه الآية واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات[50]‏.‏‏‏

[1] يقال خاتم او خاتم النبوة لأنه يدل عليها

[2] فيه وجع

[3] وحيث مسح الرسول لم يشب بعد ذلك

[4] (الوضوء يعني الماء الذي توضأ به والوضوء هو الفعل فعل الوضوء)

[5] اما عمدا واما غير ذلك

[6] يعني على التقريب

[7]  (يعني صغير الحجم مثل الزر) بعضهم قال مثل زر الحجلة اي مثل بيضة الحجلة وبعضهم قال غير ذلك. الخلاصة ان خاتم النبوة الذي كان للنبي ﷺ هو لحمة ناتئة كانت في ظهره .الزر هو البيضة وبعضهم قال غير ذلك. زر الحجلة يعني بيضة الحجلة هذا الطائر المعروف الذي يقال له الحجل؟ زر الحجلة بيضة الحجلة. وبعضهم قال لا هذا مثل الزر الذي يكون لقطعة القماش التي تعلق فوق مكان النوم تقي الانسان الحشرات بعضهم قال مثل هذا. في الحالين هذا يشبه هذا، ان قيل بهذا او بهذا فهما متشابهان. يعني الحجلة هي مثل الخيمة عندنا يسمونها الناموسية هذه في اللغة يقال لها الحجلة وهذه في الماضي كان يكون لها زر تزر به هذه التي توضع فوق مكان النوم. وأيضا الطائر انثى الحجل يقال له الحجلة.

[8] الطالقاني او الطالقاني كلاهما، الأكثر الكسر، كسر اللام ويصح فتحها. طالقان وطالقان

[9]  (يعني لون جلدها احمر هذه الغدة وحجمها مثل حجم بيضة الحمامة وبعض الصحابة وصفوا لونها أقرب الى السواد وهم يعنون الشعر الأسود الذي عليها فلا تعارض)

[10] الماجشون كلمة فارسية معناها المورد. كان خداه موردين لذلك سمي الماجشون

[11] يعني كنت قريبة منه لما سمعته يقول هذا. حتى تبين انها سمعته جيدا قالت كنت قريبة منه وكان ظهره مكشوفا وكان الخاتم ظاهرا وكنت قريبة لو اردت تقبيله لاستطعت، سمعته يقول …

 [12] اي سرورا واستبشارا لقدوم معاذ رضي الله عنه. (يعني يقول عن سعد. يعني العرش كان فرحا لقدومه لأنه مات شهيدا)

[13] محمد بن الحنفية

[14] هذا الحديث ورد جزء منه قبل ويأتي بعد هذا جزء منه، الترمذي رحمه الله أورده مقطعا في شمائله أورد منه قطعة عند الكلام عن خلقة النبي عليه الصلاة والسلام، قطعة عند الكلام عن الخاتم، قطعة عند كلامه عن اخلاقه عليه الصلاة والسلام، هكذا أورده مقطعا

[15] (كأن النبي عليه الصلاة والسلام عرف ان أبا زيد يريد ان ينظر الخاتم)

[16] (ما حجمه)

[17] (يعني أبو زيد)

[18] (يعني عليه شعرات) هذا يعرف منه انه كان على خاتم النبي عليه الصلاة والسلام شعرات نابتات. يعني الخاتم لحم ناتئ عليه شعرات. هو لما مسه، لما وضع يده مست يده الشعرات النابتات على الخاتم ليس عين الخاتم، ظاهره هكذا

[19] (الذي يفرش للطعام يقال له مائدة ان كان عليه طعام)

[20] (ليس شرطا أن يكون عليها رطب فقط انما مما عليها رطب)

[21] في بعض النسخ “فوضعها” لكن النسخة التي قرا فيها الشيخ سمير “فوضعت بين يدي رسول الله” أي فوضعها

[22]  لما قال “عليك وعلى اصحابك” قال ارفعها معناه انا لا آكل الصدقة

[23] (يعني ارفعها عني)

[24] (الصدقة يمكن أن تكون زكاة او غيرها)

[25] في الغد جاء بمثله

[26] (سلمان كان يمتحن النبي عليه الصلاة والسلام كان يعرف ان الرسول صفته انه لا يأكل الزكاة لا يأكل الصدقة لكن يأكل الهدية). هو سلمان كان يعرف، كان أخبر أعلم قبل أن نبي اخر الزمان لا يأكل الصدقة ويأكل الهدية. لما قال له صدقة قال ارفعها. في اليوم الثاني قال هدية، فقال ابسطوا قال لأصحابه كلوا معناه قبل الهدية.  

[27] وكان يعلم انه من علامات نبوته

[28] لأنه كان يعرف هذه العلامات. كان أخبر سلمان عن هذه العلامات في نبي اخر الزمان فوجدها مجتمعة في رسول الله ﷺ

[29] أي كان سلمان رقيقا عند اليهود، اي مملوكا ليهودي من بني قريظة

[30] هنا يوجد مجاز في الكلام، معناه امره رسول الله ﷺ أن يكاتب مالكه فتسبب في عتقه فكأنه اشتراه. قال له كاتبه، يعني وانا اعينك فكاتب سلمان مالكه فعتق بذلك فكأن النبي عليه الصلاة والسلام اشتراه فاعتقه. اعانه عليه الصلاة والسلام بما هو معلوم عندكم، فكأنه هو أعتقه كأنه هو اشتراه فهنا تجوز في الكلام من الراوي.

[31] هذا يبين ان الكلام فيه مجاز. اشتراه على أن يغرس لهم نخلا شارطوه قالوا تغرس لنا بكذا وكذا من المال وتغرس لنا كذا وكذا من النخل

[32] (تعطي الثمر)

[33] أي لسلمان

[34] (عمر بن الخطاب)

[35] (وهذا غير معتاد النخل لا يحمل الثمر في اول عام)

[36] (وفي نسخة النخلة وفي نسخة الا نخلة عمر) تلك الواحدة ما حملت

[37] في بعض النسخ “هذه النخلة‏” لكن في نسخة المنذري “ما شأن هذه؟” (كلمة نخلة مسقطة)

[38] أي من عام الغرس. (وفي نسخة من عامها)

[39] بضعة وبضعة وفي نسخة المنذري “بضعة” بالنصب. كان بضعة وبضعة بفتح الباء وكسرها منصوبة على انه خبر كان.

[40] ناتئة ظاهرة (مرتفعة عن مستوى باقي جسده)

[41] عرف انه يريد أن ينظر الى الخاتم دار من خلفه فعرف النبي عليه الصلاة والسلام مراده انه يريد أن ينظر الى الخاتم

[42] (يعني انزله عن ظهره)

[43] (وفي نسخة كتفيه)

[44] إذا جمعت اصابعك كيف تصير هكذا مثل الجمع

[45] (جمع خال) الخال الشامة، يكون فيه ميل الى الاسوداد. شيئا صغيرا يكون فيه اسوداد قطعة لحم ناتئة فيها اسوداد فكان مثل مجمع اليد حولها خيلان

[46] (الى قدامه)

[47] يشكره، قلت‏: ‏ غفر الله لك يا رسول الله يشكره لأنه عرف مراده فألقى الرداء حتى رأى الخاتم فقلت‏: ‏ غفر الله لك يا رسول الله

[48] هنا يستفهمون. فقال القوم: أستغفر لك؟؟ يسألون متعجبين. أستغفر لك رسول الله؟!! النبي عليه الصلاة والسلام “إستغفر” لك؟؟ هذه همزة الاستفهام

[49] ثم طيب قلوبهم قال ولكم استغفر أيضا استغفر لي لكن استغفر لكم. ثم بين ذلك

[50] معناه الله امره  ﷺ أن يستغفر للمؤمنين والمؤمنات وهو لا بد فعل فقد أستغفر لكم أيضا وليس لي انا وحدي لكم أيضا.