الأربعاء يناير 28, 2026
  • نصيحة قيمة

    نصح بعض العلماء أحد مريدية فقال:

    أوصيك بتقوى الله في السر والعلانية وبالإقلاع عن الأمور التي توجب الحرمان، فإن طلب الأمداد بلا استعداد كالسفر بلا زاد، وأوصيك بمراعاة الأنفاس، وحفظ الحواس، والرضا بالموجود، والصبر على المفقود، والوفاء بالعهود وكثرة الركوع والسجود، والعمل بالسنة، والاقتداء بالأئمة، وموافقة المتبتل الطائع ومجالسة المنيب الخاشع، ومعاشرة الوفي الخاضع، وزيارة الساجد الراكع. وكن يا أخي جوال الفكر جوهري الذكر، كثير العلم، عظيم الحلم واسع الصدر. وليكن ضحكم تبسماً، واستفهامك تعلماً، ناصحاً للغافل، معلما للجاهل، لا تؤذ من يؤذيك، ولا تدخل فيما لا يعنيك، لا تشمت بمصيبة، ولا تلوث لسانك بغيبة صادق القول وقافا عند الشبهات أبا لليتيم، بشراك في وجهك، وحزنك في قلبك، مشغولاً بنفسك، لا تفش سرا، ولا تهتك سترا، كثير العبادة، طالباً أبدا للزيادة، كثير الصمت، تحمل أذى من جهل عليك عفوا عمن أساء إليك، ترحم الصغير وتوقر الكبير، أمينا على الأمانة بعيداً عن الخيانة صبوراً عند الشدائد قليل المؤونة كثير المعونة، طويل القيام، كثير الصيام، تصلي رهبة وتصوم رغبة، غاضاً للطرف قليل الزلل، كثير العمل، أديباً مع الأولياء، كلامك حكمة ونظرك عبرة قليل الضجر لا تكشف عورة ولا حقوداً ولا حسودا، تطلب من الأمور أعلاها، معمر للأرض بجسمك، وللمقابر بروحك، لابساً ثياب التواضع، متجرداً عن المطامع، متوكلا على المدبر الصانع، والحمد لله رب العالمين.