بسم الله الرحمـن الرحيم
تفسير سورة المرسلات من الآية واحد إلى الآية أربعة عشر
والمرسلات عرفا (1) فالعاصفات عصفا (2) والناشرات نشرا (3) فالفارقات فرقا (4) فالملقيات ذكرا (5) عذرا أو نذرا (6) إنما توعدون لواقع (7) فإذا النجوم طمست (8) وإذا السماء فرجت (9) وإذا الجبال نسفت (10) وإذا الرسل أقتت (11) لأي يوم أجلت (12) ليوم الفصل (13) وما أدراك ما يوم الفصل (14)
14- {إنما توعدون} إن الذي توعدونه من مجيء يوم القيامة {لواقع} لكائن نازل لا ريب فيه، وهو جواب القسم {فإذا النجوم طمست} محيت، أو ذهب بنورها {وإذا السماء فرجت} فتحت فكانت أبوابا {وإذا الجبال نسفت} قلعت من أماكنها {وإذا الرسل أقتت} وقتت، ومعنى توقيت الرسل: تبيين وقتها الذي يحضرون فيه للشهادة على أممهم {لأي يوم أجلت} أخرت وأمهلت، وفيه تعظيم لليوم وتعجيب من هوله {ليوم الفصل} بيان ليوم التأجيل، وهو اليوم الذي يفصل فيه بين الخلائق، [وجواب إذا محذوف تقديره: وقع ما وعدتم به، أو وقع الفصل؛ أي: وقع عندئذ الفصل بين الخلائق والقضاء فيؤخذ للمظلوم من الظالم، ويجزى المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته] {وما أدراك ما يوم الفصل} تعجيب ءاخر وتعظيم لأمره.
([1]) أي: أسرعن لامتثال أوامر الله كالعصف، أي: كعصف الرياح، وهو شدة هبوبها.
([3]) أي: أحيين النفوس الميتة بالكفر والجهل بالعلم والدين الذي نزلن به بالوحي. والنشر يأتي بمعنى الإحياء كقوله تعالى: {ثم إذا شاء أنشره} [عبس: 22] أي أحياه بعد موته.
([4]) أي: ألقين الوحي الذي نزلن به على الأنبياء.
([5]) أي: ليكون توبة للذين ءامنوا واتبعوا الحق، وإنذارا للذين استمروا على الباطل.