تفسير سورة القيامة من الآية واحد و ثلاثين إلى الآية أربعين
تفسير سورة القيامة من الآية واحد و ثلاثين إلى الآية أربعين فلا صدق ولا صلى (31) ولكن كذب وتولى (32) ثم ذهب إلى أهله يتمطى (33) أولى لك فأولى (34) ثم أولى لك فأولى (35) أيحسب الإنسان أن يترك سدى (36) ألم يك نطفة من مني يمنى (37) ثم كان علقة فخلق فسوى (38) فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى (39) أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى (40)
35- {فلا صدق} بالرسول والقرءان {ولا صلى} الإنسان([1]) في قوله تعالى: {أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه} {ولكن كذب} بالقرءان {وتولى} عن الإيمان {ثم ذهب إلى أهله يتمطى} يتبختر([2]) {أولى لك} بمعنى ويل لك وهو دعاء عليه بأن يليه ما يكره {فأولى(34) ثم أولى لك فأولى} كرر للتأكيد، وقيل: ويل لك يوم الموت، وويل لك في القبر، وويل لك حين البعث، وويل لك في النار.
40- {أيحسب الإنسان أن يترك سدى} أيحسب الكافر أن يترك مهملا، لا يؤمر ولا ينهى ولا يبعث ولا يجازى {ألم يك نطفة من مني يمنى} أي: يراق المني في الرحم {ثم كان علقة} صار المني قطعة دم جامد بعد أربعين يوما {فخلق فسوى} فخلق الله منه بشرا سويا {فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى} أي: من المني الصنفين [الذكر صنف، والأنثى صنف] {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} أليس [ذلك] الفعال لهذه الأشياء بقادر على الإعادة، وكان ﷺ إذا قرأها يقول: «سبحانك بلى» الحديث.
([1]) أي: الإنسان الكافر الذي مر ذكره أكثر من مرة في هذه السورة كقوله تعالى: {أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه}، وقوله تعالى: {بل الإنسان على نفسه بصيرة}.