سورة الشعراء
مكية وهي مائتان وعشرون وسبع ءايات
[إلا أربع ءايات نزلت بالمدينة وهي {والشعراء يتبعهم الغاوون} إلى ءاخر السورة]
بسم الله الرحمـن الرحيم
تفسير سورة الشعراء من الآية واحد إلى عشرة
طسم (1) تلك آيات الكتاب المبين (2) لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين (3) إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين (4) وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين (5) فقد كذبوا فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون (6) أولم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم (7) إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين (8) وإن ربك لهو العزيز الرحيم (9) وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين (10)
- {طسم} [الجمهور على أنها ونظائرها أسماء السور، وذكر تفصيل ذلك في أول سورة البقرة].
- {تلك آيات الكتاب المبين} الظاهر إعجازه وصحة أنه من عند الله، والمراد به السورة أو القرءان، والمعنى ءايات هذا المؤلف من الحروف المبسوطة تلك ءايات الكتاب المبين.
- {لعلك باخع} قاتل {نفسك} من الحزن، يعني أشفق على نفسك أن تقتلها حسرة وحزنا على ما فاتك من إسلام قومك {ألا يكونوا مؤمنين} لامتناع إيمانهم.
- {إن نشأ} إيمانهم {ننزل عليهم من السماء ءاية} دلالة واضحة {فظلت} فتظل {أعناقهم} رؤساؤهم ومقدموهم {لها خاضعين} منقادين.
- {وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين} وما يجدد لهم الله بوحيه موعظة وتذكيرا إلا جددوا إعراضا عنه وكفرا به.
- {فقد كذبوا} محمدا ﷺ فيما أتاهم به {فسيأتيهم} فسيعلمون {أنباء} أخبار {ما كانوا به يستهزؤون} هذا وعيد لهم وإنذار بأنهم سيعلمون إذا مسهم عذاب الله يوم بدر ويوم القيامة ما الشيء الذي كانوا يستهزءون به، وهو القرءان، وسيأتيهم أنباؤه وأحواله التي كانت خافية عليهم.
- {أولم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج} صنف من النبات {كريم} محمود كثير المنفعة يأكل منه الناس والأنعام.
- {إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين} إن في إنبات تلك الأصناف لآية على أن منبتها قادر على إحياء الموتى، وقد علم الله أن أكثرهم مطبوع على قلوبهم غير مرجى إيمانهم.
- {وإن ربك لهو العزيز} في انتقامه من الكفرة {الرحيم} لمن ءامن منهم.
{وإذ نادى} اذكر إذ دعا {ربك موسى أن ائت القوم الظالمين} أنفسهم بالكفر وبني إسرائيل بالاستعباد وذبح الأولاد.