كان الكفار يقولون عن سيدنا سليمان إنه كان ملكا من الملوك وإنه كان يعمل بالسحر، وكذبوا فالسحر ليس من شأن الأنبياء فلا يتعاطى نبي من الأنبياء السحر ولا يتلبس به، إنما الله سبحانه وتعالى أعطاه سرا فسخر له الشياطين وهيأهم لخدمته فكانت الشياطين تطيعه مع كفرهم، كانوا يخدمونه من غير أن يؤمنوا، يعملون له أعمالا شاقة، ومن خالفه ينـزل الله تعالى به عذابا في الدنيا، لذلك كانوا مقهورين له، فلما مات كتبوا السحر ودفنوه تحت كرسيه، ثم قالوا للناس بعد أن ظهر بعضهم أو عدد منهم: هل تدرون بـم كان يحكمكم سليمان؟ كان يحكمكم بالسحر، احفروا تحت كرسيه، فحفروا فوجدوا هذا الكتاب فصدقوا أن هذا الكتاب لسليمان وأنه وضع فيه السحر فكفروا، الذين صدقوا الشياطين كفروا، لأن السحر ليس من عمل الأنبياء.