الخميس فبراير 22, 2024

مجلس كتاب “سمعت الشيخ يقول” – 32

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا أبي القاسم محمدٍ طه الأمين وعلى آل بيتِه وصحابتِه الغرِّ الميامين

(صحيفة 159)

يقول فضيلة الشيخ الدكتور جميل حليم الحسيني غفر الله له ولوالديه ومشايخه

وقال رضي الله عنه: مَن لم يتعلم هو أهلكَ نفسَه فلا يلومَنّ إلا نفسَه، بعضُ الناسِ من شدةِ الجهل يتركونَ تعلّمَ علمِ الدين الضروري يشتغلون بالذكر والطريقةِ القادرية والشاذلية من دونِ أنْ يتعلموا فما أفلحوا بل هلَكوا لأنّهم لا يُصَحّحونَ صلواتِهم ولا سائرَ أمورِ الدين يعملون من دونِ أنْ يعرفوا كيف تصحّ وكيف تفسُد حتى إنهم لا يتعلمونَ أحكامَ الطهارة من الجنابةِ ثم يشتغلون بالذكر والشيطانُ يُوهِمُهم أنّهم وصلوا إلى الدرجةِ العالية.

(هذا شرحْناه في المجلس السابق، علّقنا وبيّنا وأوضحْنا أنّ كلام الشيخ هنا عمن يترك الفرض ويترك العلم ويقعد ويشتغل بالذكر وليس مراده الطعن في أصل الطريقة القادرية أو الشاذلية لا، وهذا تكلّمنا عنه بتوسّع في المجلس السابق)

 

*وقال رضي الله عنه: سببُ عدمِ اهتمامِ الأبناءِ بالاستغفارِ لآبائِهم وأمهاتِهم الجهلُ بأمورِ الدين.

(وهناك سبب آخر ذكرَه الشيخ رحمه الله في غيرِ هذا القول قال سببُه الاشتغال بالتلفزيون يعني تعلق القلب بالتلفزيون وتضييع الوقت بالتلفزيون والسهر عليه وتضييع الأمور المهمة حتى قست القلوب، واليوم تجدون بعض الشباب والشابات قد يقعد الواحد منهم عشر ساعات مثلًا يُتابع التلفزيون والفيس بوك والواتساب واليوتيوب وما شابه ولا يستغفر مرةً لأبويه، قد يحضر عشر ساعات على الفضائيات والفيس بوك ومواقع التواصل ولا يخطر على بالِه أنْ يستغفرَ مرةً واحدةً لأبويه، وبعضُهم بلغني أنه يذهب إلى هذه المقاهي أو إلى هذه المحال التي أُنشئَت للألعاب يعني يضعون فيها ماكينات للألعاب حديثة لها أسماء كثيرة وألعاب على الإنترنت والكومبيوتر وألعاب حديثة وأحيانًا يجتمعونَ من عدة بلاد على المواقع فيلعبونَ جميعًا، بلغني أنّ منهم مَن يصل الليل بالنهار ويبقى على هذا الكرسي في يومِه وليلِه حتى إنّ بعضَ الشباب خرجَ أهلُهُ للبحثِ عنه في المستشفيات في المخافر ويتصلون بأصدقائِه ظنّوه أصيبَ بحادث أو بمرض أو بموت أو خُطِفَ وهو أين؟ على كرسي اللعب للأسف يصل الليل بالنهار، أيُّ غفلةٍ هذه؟

يا أسفاه على تضييع العمر والوقت، لو دُعيَ إلى المسجد إلى مجلس العلم إلى الصلاة إلى حفظ العلم إلى حفظ القرآن إلى التهجد ربما بأولِ ساعة قال تعبتُ، ربما بأولِ نصفِ ساعة قال انشغلتُ يهرب يريد اللعب.

تخيّلوا، وهذا الكلام الذي ذكرتُه لكم الآن عن أناسٍ من عائلاتٍ معروفة يعني حولَنا هنا في المناطق والبيوت وأمرُهم معروف أين فلان أين فلان يقضونَ أعمارَهم في هذه المحال أو المقاهي أو المراكز التي أُنشئَت للعب مع ما يدخل أحيانًا على ذلك من الفساد بنات وشباب وشرب خمر وترك الصلاة وغيبة ونميمة وربما مخدِّرات، بعضُهم انجرّ لكلِّ ذلك فمنْ أينَ يستغفر لأبويه؟

إذا كان وقع في هذا الوحل وهذا الطين إلى رأسِه إذا كان شربَ هذه الغفلة إلى قلبِه منْ أين يستغفر لوالديه ويترحّم؟ من أينَ يذكر جدَّه الذي في القبر أو ربما له أخٌ شاب صغيرٌ  مات لا يستغفر له ولا يدعو له ولا يترحّم ولا يذهب إلى زيارةِ قبرِه ولا يقرأ له القرآن، هذا ما سببُه؟ غفلةُ القلب قسوةُ القلب، الانغماس بالدنيا وشهواتِها.

أليس من الناس اليوم حتى من النساء المتزوجات تقول ما زلتُ صغيرة شابة أريد أنْ أنظرَ إلى مستقبلي أريد أنْ أتمتعَ بشبابي وهي متزوجة ربما لها ولد أو أكثر، تريد أن تتفلّت من العلم من الصلاة من الحجاب، تريد أنْ تميل إلى المعاصي.

وبلغني أنّ بعضَ النساء في بلاد الغرب بسبب هذا الفيس بوك تركت زوجَها وأولادها وهربت إلى بلدٍ بعيد لتلتقي بعشيقِها بسبب هذا الفيس بوك، ماذا يقول بعض الرجال؟ أنا لا زلتُ شابا، فيذهب إلى الزنا أو إلى شرب الخمر أو إلى المنكرات أو إلى المحرمات، وهي تقول ما زلتُ شابة أريد أنْ أتمتعَ بشبابي أن أنظر إلى مستقبلي، المستقبل الحقيقي هو هناك في الجنة، المستقبل الحقيقي هو أن تربحوا الجنة، هذا المستقبل الحقيقي فانتبهوا لأنفسِكم لأبنائكم عوِّدوهم أنْ يستغفروا للأمهات والآباء المسلمين، علّموهم أن يترحّموا عليهم لا تصل بهم قسوة القلب إلى هذه النتيجة المحزِنة المُخزية.

وورد في بعض الآثار أنّ الأب المسلم إذا استغفر له ابنُه بعدَه الملائكة تأتي هذا الميت المسلم بأطباق من النور فيقول هذا الميت من أين هذا؟ فيقول الملك من استغفار ولدكِ لك بعدَك.

المسلم في القبر إذا قيل رحمه الله يعني أنا أقول اللهم اغفر لأمي اللهم اغفر لأبي اللهم اغفر لأخوتي اللهم ارحمهم اللهم اغفر لأجدادي اللهم اغفر لأقربائي المسلمين اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات، هذه الكلمة تنفع يفرحونَ بها تخفف عن بعضِهم ويزداد بعضُهم بها نعيمًا، حتى الولي إذا إنسان مات وليا فقيل عنه بعد موته رضي الله عنه أو رحمه الله أو غفر اللهُ له، بهذه الكلمة يزدادُ نفعًا خيرًأ وفرحًا وسرورًا وهو في قبرِه، هذه الكلمة رحمه الله ماذا تكلِّفُكم من الجهد والتعب والوقت والمال لا شىء، هكذا قولوا أنتِ قولي اللهم اغفر لخالتي اللهم ارحم عمتي اللهم اغفر لجدي، هذا الاستغفار للمسلمين والمسلمات فيه أجر وخير، ثم إذا عمّمتم يكون أحسن يعني أنْ تقولوا للمسلمين والمسلمات للمؤمنين والمؤمنات.

أليس قال الرسولُ صلى الله عليه وسلم [مَن استغفرَ للمؤمنينَ والمؤمنات كتبَ اللهُ له بكلِّ مؤمنٍ ومؤمنةٍ حسَنة] وعدد المؤمنين لا يحصيه الله، فكم يكون  لكم من الأجر بهذه الكلمة الشريفة اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات اللهم ارحم المسلمين والمسلمات، هذه الكلمة نحن نكسب الأجر والثواب والخير والبركة والنور وهم ينتفعونَ بذلك.

إذًا استغفروا لأنفسِكم لأمهاتِكم لآبائكم لأجدادِكم لجداتِكم لعماتِكم لخالاتِكم لأعمامِكم لأخوالكم لإخوانِكم لجيرانِكم المسلمين لأهلِكم المسلمين ثم عمّموا وللمسلمين والمسلمات وللمؤمنين والمؤمنات، فعوّدوا أولادَكم حتى الصغار حفّظوهم هذه العبارة كل يوم، كيف تعوّد أولادَك أن يذهبوا كل يوم إلى المدرسة؟ كيف المرأة تقوم كل يوم في الصباح الباكر تجهّز أولادَها لأجل المدرسة؟ عوّدوهم أن يقولوا كلَّ يوم أن يقولوا اللهم اغفر لولديّ اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات، هذه الكلمة حفّظوها للصغار والكبار وللأطفال ليَعتادوا عليها لينشأوا عليها فيستغفروا لكم ولأجدادِهم وجدّاتِهم في كلّ يوم وهذا الميت في القبر ينتفع، هذا الأب هذا الجد هذه الأم هذه الجدة، إن كانوا من الأحياء أو الأموات ينتفعون، لما قست القلوب وغرقت في حب الدنيا وغفلة الدنيا وفي موضوع التلفزيون السهر على التلفزيون والفيس بوك والواتساب واليوتيوب وما شابه عندما قست القلوب وغرِقت في هذه الغفلة وابتعدت عن الخير غالبًا ربما بعض الناس يموت ولا يستغفر لأبويه أو تمر عليه سنة ولا يستغفر لأبويه بسب شدةِ الغفلة، بل أكثر من ذلك بعض الناس لا يصلّون على آبائهم أبوهم يموت ولا يصلون على آبائهم، أولاده الشباب دكتور مهندس يبقى في الشارع على الرصيف والغُرب يصلون على أبيه، انظروا والعياذ بالله هذا سببُه الجهل وقسوة القلب هذه الغفلة تراه واقفًا في الشارع وأهلُه موتى في المسجد لا يدخل للصلاة عليهم، حسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله.

هذا سببُه الغفلة، فانتبهوا من غفلة التلفزيون ومن غفلة الجهل ومن غفلة قسوة القلب ومن غفلة الغرق في الدنيا وشهواتِها وانتبهوا واستغفروا لأنفسِكم ولأهلِكم المسلمين وعمّموا وللمسلمين والمسلمات).

 

*وقال رضي الله عنه: الذي لا يتعلمُ علمَ أهلِ السنة فهو تائهٌ ضالٌّ لا فلاحَ إلا بتعلّمِ علمِ أهلِ السنة.

(يعني هذا الذي لا يتعلم ولم يتفقه هو على خطر عظيم وقد تكلمنا في ما سبق وذكرتُ حديثًا [لفقيهٌ واحدٌ أشدُّ على الشيطانِ من ألفِ عابد] وذكرتُ قول بعض السلف “مَن عملَ بلا علم كان ما يُفسدُه أكثر مما يُصلِحُه” لكن الآن خطرت لي عبارة في هذا الإنسان التائه الضائع الذي لا يعرف كيف يتعبد كيف يتوضأ كيف يصلي، لا يعرف كيف يؤدي الواجبات بسبب تيه الجهل هذا كإنسان ضاع في البرية أو في الصحراء هذا إلى أيِّ جهةٍ يمشي لا يعرف، ربما كان يمشي إلى المكان الذي يُبعِدهُ عن طريق النجاة، تائه في الصحراء إلى أي جهةٍ يريد لا يعرف إذا مشى في طريق يمكن يبتعد عن هدفِه وإذا مشى بعكس الطريق الأولى يمكن يمشي إلى الأسود والسباع تفترسُه وإذا مشى إلى الخلف يمكن إلى اللصوص وقطاع الطرق يقتلونَه وإذا مشى باتجاه آخر يمكن إلى مكانٍ فيه حتْفُه أيضًا، كيفما مشى هو لا يعرف ربما مشى إلى ما يُهلكُه هكذا الجاهل الذي لم يتعلم هو تائهٌ ضائع).

 

*وقال رضي الله عنه: علامةُ الفلاحِ في الشخص طلبُ المزيدِ من العلم.

(علامةُ الفلاح ليس كثرة المال ولا جمع الأموال، بعض الناس يظن أنه جمع الدنيا من أطرافِها وصار غنيا مشهورًا بين الناس بالغنى وكثرة المؤسسات مع أنه جاهل بعلم الدين وفاسق ولا يصلي ويأكل الربا ويشرب الخمر ويزني بعضُهم من حماقتِه يظن أنّ اللهَ يحبه لكثرة ما أعطاه من المال كأنّ هذا هو علامةُ الفلاحِ عندَه، لا، أليس الله قال عن الكافر {وإنه لحبِّ الخير لَشديد}[العاديات/٨]؟ يعني لحبّ المال، الخير هنا يعني المال، فهذه العلامة وحدَها مجرد المال ليست علامة على الفلاح ليست علامة على الصلاح والتقوى وليست علامة على أنه محبوبٌ عند الله.

بل كيف يُعرف إذا كان الإنسانُ محبوبًا عند الله؟ كيف يُعرف إذا كان الإنسانُ مرضيا عليه؟ بالتقوى بمتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم.

الله عز وجل يقول {قل إنْ كنتم تحبونَ اللهَ فاتّبعوني يُحْبِبْكُمُ الله}[آل عمران/٣١] فعلامةُ حب الله للإنسان أنْ يكونَ متابعًا لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم اتّباعًا كاملًا باطنًا وظاهرًا اتباعًا لا خللَ فيه، هذه علامةُ محبةِ اللهِ للإنسان، مَن كان كذلك لو لم يكن غنيا مشهورًا من البارزين بين الناس لو لم يكن تخرّجَ من مدرسة أو جامعة لو لم يكن معه شهادات دنيوية يملأ بها الجدران لو لم يكن له صيتٌ ذائعٌ في المحافل الدولية، بل بمجرد التقوى فهو من أحباب الله، وربما كان ممزَّقَ الثياب منكوشَ الشعر، ربما كان كما ورد في الحديث [ربَّ أشعثَ أغبرَ ذي طِمريْن مدفوعٍ في الأبواب لو أقسم على الله لأبَرَّه] العبرة بتقوى الله.

يُحكى عن أحد الصالحين الأئمة الكبار العلماء الذين لهم شهرةٌ واسعة كالإمام مالك بن دينار رضي الله عنه، يُحكى أنه حصل قحطٌ وجفافٌ شديد خرج الناسُ لصلاة الاستسقاء صلّوْا دعوْا لم يُغاثوا لم ينزل المطر، تفرّقَ الناسُ عن المصلى، لما نقول مصلى في تلك الأزمنة مصلى العيد أو مصلى الاستسقاء ليس هذه الأبنية اليوم المعروفة بالمصلى أو مستودع أو ملجأ يسمونه مصلى لا، بل في تلك الأزمنة في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم يقال إلى مصلى العيد يعني إلى بقعة واسعة من الأرض إلى قطعة ربما هي في الأصل تسع عشرة آلاف إنسان أو ألف إنسان على حسب البلد والمكان، المراد بالمصلى مكان الصلاة، يصلون العيد في تلك الأماكن الواسعة الكبيرة ليس ضمن المسجد، فالحاصل خرج الناس من المصلى إلى بيوتِهم تفرقوا رجعوا انقلبوا هذا الإمام رضي الله عنه رأى عبدًا مملوكًا كبيرَ البطنِ من مرض ربما نحيلَ الجسد والقدمين أسود عليه إزارٌ خفيف ورداء، وقف بعدما انصرف الناس جاء المشايخ والقضاة والوجهاء، تعرفون عندما يخرج أهل البلد، خرجوا فلم يحصل أنْ نزل المطر جاء هذا العبد رفع يديه وتكلم بكلماتٍ خفيفةٍ بعدُ ما اسْتتمّها نزل المطر، هذا مالك بن دينار أو عبد الله بن المبارك ينظر إليه ثم خرج هذا العبد وخاض في الماء من كثرة ما نزل من المطر لحقَه رآه دخل إلى المكان الذي يُباعُ فيه العبيد، جاء في اليوم الثاني قال للمالك أريد عبدًا فصار يُريه هذا الضخم هذا المفتول العضلات كما يقال هذا جسدُه كذا هذا كذا يقول لا ليس هذا لا أريد هذا، قال ما بقي عندي إلا واحد هذا يبقى في الليل يبكي ويدعو يصلي ويقرأ زاهد متعبد صائم قائم قال أرني، فأخرجَه إليه عرفَه قال هذا هو، بكم قال بكذا فأعطاه أكثر أخذه ومشى.

قال العبد يا سيّدي لماذا اشتريْتَني؟ قال ألستَ صاحبُنا في المصلى الأمس؟ يعني أنتَ دعوتَ ونزل الغيث؟ قال أورأيتَني اطلَعتَ على هذا السر؟ قال نعم، قال فقال هذا العبد: اللهم إنه كان سرٌّ بيني وبينَك أطلَعتَ عليه العباد فاقبُضني إليك غيرَ مفتون، فما استتمّ كلامَه حتى وقع ميتًا على الأرض.

انظروا [رُبَّ أشعثَ أغبر ذي طمرين مدفوعٍ بالأبواب لو أقسم على اللهِ لأبرَّه]

ما معنى لو أقسم على الله لأبرّه؟ استجاب له ويعطيه ما طلب ويكرمُه.

فإذًا يا إخواني ويا أخواتي العبرة بالتقوى وليست بالشهادات الدنيوية أو الشهرة الدنيوية أو كثرة المال.

لذلك هنا قال رحمه الله رحمة واسعة “علامةُ الفلاحِ في الشخص طلبُ المزيدِ من علم الدين” هذه علامةُ الفلاح ليس كثرة المال والمؤسسات مع الفسق والفجور مع الكبائر والجرائم لا، إنما العلم مع العمل يعني الإخلاص وملازمة الشريعة باطنًا وظاهرًا هذا هو طريقُ محبةِ اللهِ تعالى هذا هو طريقُ الصالحين، هذا هو طريقُ السعداء الآمنينَ في الآخرة هذا هو طريقُ أحبابِ الله الذين يحبّهم الله).

 

*وقال رضي الله عنه: علمُ أهلِ السنة مفتاحُ الجنة.

(بغير المفتاح لا تستطيع أنْ تدخلَ البيت عادة، ثم النوافذ والشرفة والشباك قد تكون مُحكَمة الإغلاق وقد لا تكون فمن أين يكون الدخول إلى البيت؟ من الباب وهذا الباب كيف يُفتَح؟ بالمفتاح، وإنْ لم يكن مفتاح كيف يفتح الباب؟ وإنْ لم يُفتَح الباب كيف يُدخَل إلى البيت؟ علمُ أهلِ السنة مفتاحُ الجنة.

انظروا هذه العبارة، مع العمل والإخلاص، لا بد للثلاثة أنْ يجتمعوا علمٌ وعمل مع الإخلاص.

هذا هو المفتاح فاحرصوا على تحصيلِه واحرصوا على المحافظةِ عليه واحرصوا على العمل بمعناه ومقتضاه لتكونوا إن شاء الله تعالى من السعداء الآمنين ممن يدخلون الجنة مع الأولين بالتقوى والصلاح، علمُ أهلِ السنة مفتاحُ الجنة).

 

*وقال رضي الله عنه: الجاهلُ لا يتعلمُ علمَ الدين يُهوِّنُ الأمرَ الشديد ويُضعِّفُ الأمرَ المهم يرى الحسنَ قبيحًا والقبيحَ حسنًا.

رجلٌ خرجَ من البيت ثم عاد فوجدَ امرأتَه تنظفُ الأرض فقال شو هالكفر ثم هو كفرَ كفريةً، الكفرُ الذي يقولُه هو ما رآهُ كفرًا أما الفعل الذي رآه من امرأتِه اعتبرَه كفرًا.

(الشخص الذي أخبر هذه الحادثة لشيخِنا رحمه الله أنا أعرفُه هو الحاج محمد العلاف رحمة الله عليه يعرف هذا الإنسان، وهنا ليست المسئلة لمجرد أنها كانت تنظّف الأرض لا، إنما هي خرجت أمام باب البيت تغسل الأرض، الذي فعلتْه أنها خرجت من غيرِ أن تكونَ لابسةً للجورب في رجلِها وثوبُها طويل، هذا حصل في بعض البلاد الذي تلبس فيه النساء ثوبًا طويلًا، الثوب الذي تلبسه لو وقفت ربما غطى القدم لكن عند العمل كانت بدون جورب، جاء هذا الخبيث رآها تنظف الأرض أمام البيت فقال لها شو هالكفر؟ هي المطلوب منه أنْ لا تخرج بحيث تظهر القدم، لو تركت الثوب يغطي القدم أو لبسَت جوربًا كان أحسن بل هذا المطلوب ليس لها أنْ تكشف ولو أمام البيت، لكنْ هو كفّرَها قال لها شو هالكفر؟ هي ما كفرَت.

لو أردنا أن نقول إنّ الشافعية يقولون هذا الفعل حرام مثلًا لأنها كشفت قدمَها وعليها معصية وكان الذي عليها أن تستر وأن تغطي، مع كل هذا هل يجوز له أنْ يكفِّرَها؟ لا يجوز له أن يكفّرَها، قال لها شو هالكفر، هذه الأولى، ثم الثانية بعد هذه هو تكلم بكلمة بشعة سبّ لها دينَها سب الإسلام يعني هي مسلمة، هذا ما الذي أوصلَه إلى هذا الهلاك وأوقعَه في الكفر؟ جهلُه مع تشدّدِه على زعمِه ظاهرًا بالدين من غير علم وصل إلى الكفر وقع في الكفر.

المقابل في الوجهة المعاكسة بعض الناس من سخافتِهم وبعدِهم عن الدين أيضًا يقولون عمن سب الله ما فيها شي عادي، وهذا كفر، كيف يقال عن مسبة الله ما فيها شي؟ يعني لا بأس بذلك، الذي يقول عن مسبة الله ما فيها شي أو على زعمِهم شو فيها كأنه يقول إن مسبةَ الله لا بأس بها، هذا موجود وهذا موجود.

ذاك بتشدّدِه على الجهل والبعد عن الدين وصل إلى الكفر وهذا بسبب جهلِه وتهاونِه بالدين قال عن مسبة الله لا شىء فيها أو لا بأس بذلك أو شو فيها أو ما فيها شي، والله يقول في القرآن {ولئن سئلتَهم ليَقولُنَّ إنما كنا نخوضُ ونلعب قل أباللهِ وآياتِه ورسولِه كنتم تستهزءون لا تعتذروا قد كفرتم بعدَ إيمانِكم}[التوبة/٦٥]

لو قالوا كنا نلعب لو قالوا كنا غاضبين، الله قال {لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم}[التوبة/٦٥] هذا نص صريح في سورة التوبة.

ثم القاضي عياض رحمه الله نقل الإجماع على كفر مَن سبّ الله أو الرسول صلى الله عليه وسلم أو القرآن، فهذا الجاهل الذي يقول عن مسبة الله ما فيها شي أو هوّنْها يا شيخ أو ليه شو فيها، هذا كذّب اللهَ والإسلام وذاك كذّب اللهَ والإسلام.

رأيتم لماذا قال “يُهوّن الأمر الصعب ويُخفف الأمر الشديد”؟ بسبب الجهل، رأيتم ماذا يفعل الجهلُ بأهلِه؟ رأيتم الجهل إلى أين يوصل الناس؟

إنما السلامة في الاعتدال، إنما السلامة في التوسط، إنما السلامة في العلم والعمل).

 

*وقال رضي الله عنه: علمُ الدينِ هو الذي ينفعُ في الدنيا والآخرة.

*وقال رضي الله عنه: علمُ أهلِ السنة مفتاحُ السعادةِ الأبديةِ التي لا نهايةَ لها.

(السعادةُ الأبديةُ التي لا نهايةَ  لها أين؟ في الجنة، فالإنسان الذي يعمل بعلم أهلِ السنة ومات على ذلك كان من السعداء الذين يخلُدونَ في النعيم إلى غيرِ نهاية، الذين لا يموتون ولا ينقطع عنهم النعيم ولا يتكدّرون ولا ينزعجون ولا يتألمون، بل لا يحصل لهم انزعاجٌ في الخاطر وهم في الجنة، لا يخطرُ على قلوبِهم خاطرٌ يُزعجُهم، الجنة ليس فيها ما يُزعِج كلُّها نعيم وفرح، فأين هذا النعيم والسعادة الأبدية التي لا نهايةَ لها؟ هناك في الجنة، وهذا كيف يُحصَل عليه؟ بالثباتِ على الإسلام، بالثباتِ على دين محمد صلى الله عليه وسلم، بالبقاء على ما كان عليه الرسولُ عليه الصلاة والسلام والصحابة الكرام، بالثباتِ على ما عليه أهل السنة والجماعة، بالثباتِ على الحقِّ إلى الممات).

 

*وقال رضي الله عنه: الذي لا يتعلمُّ علمَ الدين حاله كحالِ الذي يمشي في الظلام في أرضٍ فيها أشواك وثعابين ونمورٌ وغيرُ ذلك من المُفترِساتِ والمُهلِكات.

(هذا كحاطبِ ليل، الإنسان الذي لا يتعلم ولا يتفقه ولا يريد أنْ يتعلم بل فرحَ وأنسَ بجهلِه كما تأنس الجُعل بتلك الرائحة، هذا كحاطبِ ليل وهو الذي ينزل إلى الغابة في الليل ليَجمَعَ الحطب ويأتي به إلى بيتِه، يجمعُه في الغابة في الليل في الظلام لكنْ قد يأتي ثعبان عقرب أو ما شابه فيدخل بين هذا الحطب والخشب ثم هذا الرجل يحمل حُزمة الحطب على كتفِه ويمشي به إلى بيتِه، ربما عند وصولِه إلى البيت أو قبل ذلك أو عند الباب هذا الثعبان يقتلُه، ماذا يكون فعل؟

حملَ الثعبان على كتفِه وجاء به من الغابة إلى بيتِه وربما قتل له بعضَ أبنائِه، هذا الجاهل كحاطبِ ليل.

نحن لا نريد أنْ نكون كهؤلاء نريد أنْ نكون طالبَ علم على سبيل النجاة ونسأل الله أنْ يرزقَنا الهمة والتقوى والصلاح فتعلو الهمم أكثر لنخدم الدين أكثر، نحن نريد أنْ نكون متعلم على سبيل النجاة ونرجو أنْ نكونَ ممن يصلونَ إلى أكثر من ذلك من باب الرجاء ورحمةُ اللهِ واسعة وفضلُ اللهِ عظيم ولا يمنعُه عبدٌ ولا لئيمٌ ولا حقودٌ ولا جَهول لأنّ اللهَ يعطي ما يشاء لمن يشاء فاطلبوا من الله وأكثروا في الليل والنهار أنْ يفتحَ عليكم بالعلم بالحفظ بالتقوى بالصلاح.

كنا نزور أحد الأولياء الصالحين من السادة الرفاعية في سوريا وهو من أصحاب الكرامات العظيمة المشهورة كان يقول لنا أنتم تطلبون من أكرمِ الأكرمين فاطلبوا وأكثِروا، يعني أدعوا في الليل والنهار).

 

*وقال رضي الله عنه: العلمُ هو دليلُ النجاحِ والفلاح، الذي يتعلمُ الضروريات إذا أدّى الفرائض واجتنبَ المعاصي صار في مقامٍ عالٍ عند الله لو لم يصلِّ النوافل لو لم يشتغل بالنوافل.

ثم من جملةِ الهالكين أناسٌ لا يتعلمونَ علمَ الدينِ من أهلِ المعرفة الذين تعلموا ممّن قبلَهم وأولئك تعلّموا ممن قبلَهم إنما يأخذونَ ممن يطالعونَ في كتبِ الحديث من غيرِ أستاذ هؤلاء أيضًا هالكون، هذه الخواطر الفاسدة كبحرٍ لا يُعرَفُ له ساحل إذا عامَ فيه الشخصُ يهلِك.

(هنا عند قولِه رحمه الله “لو لم يصلِّ النوافل ولو لم يشتغل بالنوافل” انتبهوا هو لم يقل لا تشتغلوا بالنوافل ولم يقل لا تصلّوا النوافل لا، إنما يعرّف مَن هو الإنسان التقي، قال هو الذي أدّى الواجبات أدّى الفرائض واجتنبَ المحرّمات وهو نفسُه رحمه الله الشيخ له عشرات المجالس التي يذكر فيها شرائط الولاية ويقول لا بدّ أنْ يُكثِرَ من النوافل، يعني شرط حصول الإنسان على الولاية الإسلام تعلّم الفرض العيني يؤدّي الواجبات يجتنب المحرّمات يُكثِر من نوافل الطاعات، هذا مما تعلّمناه من شيخِنا.

فإذًا الشيخ رحمه الله هنا لا يقول لا تصلّوا النوافل يقول ولو لم يصلِّ لكنه أدّى الواجبات واجتنبَ المحرّمات صار تقيًّا لأنه أدّى الفرائض واجتنبَ المحرّمات فإنْ زاد شرطًا وهو الإكثارُ من نوافل الطاعات صار وليا.

فرقٌ بين التعريف وبين الحثّ على عدمِ الإكثار من النوافل أو على عدم فعلِها، فهنا يعرّف ولم يحثّ على ترك النوافل حاشى، بل هو الذي يحث في كثير من مجالسِه ونصائحِه على الإكثار من النوافل.

وفي رمضان قلتُ لكم إنْ كنتم تذكرون والتسجيلات موجودة كان رحمه الله يقف عند باب الصلاة ويقول يا أهلَ العافية صلّوا السنة، يحرّض الشباب على صلاة السنة وهو رحمه الله مع كثرةِ أمراضِه وكبَر سنِّه المبارك كان يصلي السنن النوافل والسنن الراتبة والنفل المطلَق وقيام الليل والتهجد، كنا نراهُ بأعيُنِنا، ومرةً قال مَن لا يصلي قيام رمضان لا يبِت في بيتِي يذهب إلى بيتِ أهلِه.

والتعليقُ الثاني التحذير ممّن يكتفونَ بمطالعة كتبِ الحديثِ وحدَهم من غيرِ الأخذ عن العلماء وأهل الفهم والعلم والدراية على أستاذٍ خبير مع الثقة لأنه لا بد أنْ يكونَ ثقةً عدلًا لتأخذَ عنه العلم، حتى علم القرءات علم القرآن، علم النحو واللغة هذا كلُّه يؤخذ عن الثقات ليس عن الفسّاقِ أو الفسّاق حاشى لأنها تتعلق بأمور الدين، فإذًا لا بدّ أنْ يحصِّلَ العلمَ من أهلِه.

قال الإمام الحافظ الخطيب البغدادي رحمه الله “إنّما يؤخَذُ العلم من أفواه العلماء”

قال الحافظُ النوويُّ رحمه الله “لا يُستَفتى غيرُ الثقةِ العارف” هذا شرطٌ لتحصيلِ العلم).

 

*وقال رضي الله عنه: علمُ الدينِ هو النجاة هو سبيلُ الفلاح علمُ أهلِ السنة تعلّمُ بابٍ من علمِ الدين كبابِ علمِ الوضوء وبابِ التيمم أو باب الأذان وباب الصلاة ونحوِ ذلك أفضل من ألفِ ركعةٍ من النفلِ من السنة ثوابُ هذه الساعة التي يتعلمُ فيها شيئًا من أبوابِ علمِ الدين أفضلُ من كلِّ التراويح التي هي نحو ستمائة، علمُ الدينِ هو النور هو الدليلُ على الخير هو الميزان الذي يُوزَنُ به الخيرُ والشر.

(وهذا مرّ ما يشبهُه في رمضان وعلّقْنا عليه إنْ كنتم تذكرونَ بالحديث القدسي، الله يقول فيما رواه البخاري وهو حديثٌ صحيح، وغير البخاري أيضًا قال سبحانه وتعالى [[وما تقرّبَ إليّ عبدي بشىءٍ أحبَّ إليّ مما افترضتُ عليه]]

هل هذا يكون تزهيدًا بصلاةِ النوافل؟ لا، إنما يبيّن أنّ الفرضَ ثوابُه أعظم من النفل، وهنا يُبيّن أنّ مجلسَ العلم ثوابُه أكثر من صلاةِ ألفِ ركعةٍ من السنة مع الجمع بينَهما لكنْ أيّهما أكثرُ ثوابًا؟ العلم.

الرسولُ عليه الصلاة والسلام هل يقول للناس لا تصلّوا السنة؟ حاشى، هل الرسول يقول للناس لا تقوموا الليل؟ لا تتهجدوا لا تصلّوا السنن الرواتب لا تصلّوا الصلاةَ النافلة المُطلَقة؟ لا يقول حاشاه، مع ذلك هو قال [لأنْ تغدوَ فتتعلّمَ بابًا من العلمِ خيرٌ لك من أنْ تصليَ ألفَ ركعةٍ] يعني من السنة.

هذا ليس معناه اتركوا هذا معناه ثوابُه أكثر من ذاك واجمعوا بينهما.

فالذي يقول عن شيخِنا أو عن إخوانِنا المشايخ لأجلِ أنهم يذكرونَ حديثَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يُزَهِّدونَ الناسَ في صلاةِ السنة كأنه والعياذ بالله يقول الرسول زهّدَ الناس في صلاة السنة وقال لهم اتركوا السنة ولا تصلّوها.

أصلًا شيخنا وإخوانُنا يقولون قال رسولُ الله هذا الكلام كلام الرسول ليس من جيوبِهم أخرجوه، فالمُعترض علينا في هذا مُعترِضٌ على رسولِ الله ليَعرف حدّه وقدرَه، إنما معناه هذا ثوابُه أكثر من هذا مع الجمعِ بين العلم والفرائض وصلاة النافلة السنن.

نحن نقول صلّوا السنة لكنْ بعض الناس الذين أقفل اللهُ قلوبَهم يريدون التشويش والتعكير فإذا ذكرْنا الحديث يقولون يزهّدون الناس بصلاة السنة، الرسول قالَه، أنا أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاشى لرسول الله أنْ يزهِّدَ الناسَ بصلاة السنة بل هو كان يقوم الليل حتى تتورّم قدماه من القيام والتهجد وهو الذي قد غفرَ الله له ما تقدّم وما تأخّرَ من ذنبِه عليه الصلاة والسلام وهو الصادق المصدوق الطاهرُ المُطَهَّر الطيّب المُطَيَّب المبارك العظيم الذي هو أعلى العالمينَ رتبةً وأفضل خلقِ اللهِ على الإطلاق وأعلى مرتبة في الجنة هي له صلى الله عليه وسلم وانظروا كيف كان يقوم الليل يتهجد حتى تتورّم قدماه صلى الله عليه وسلم).

*وقال رضي الله عنه: مِن نعمةِ اللهِ على عبادِه أنْ يُقَيِّضَ له مَنْ يُعلِّمُه علمَ أهلِ السنةِ في شبابِه ولا سيّما في هذا الزمن الذي كثُرَ فيه المُنحرِفون عن دينِ الله مع دعوى الإسلامِ والعلمِ والسنة.

(يعني مَن كان شابا طفلًا صبيا في بداية عمرِه يسّر اللهُ له وفّقَه الله أعطاه هذه النعمة العظيمة جمعَه بمَن يُعلِّمُه علمَ أهلِ السنة عقيدة ومذهب أهلِ السنة وأحكامَ أهلِ السنة فليَحمدِ الله لأنه بذلك على خيرٍ عظيم وُفِّقَ بمفتاح الجنة، مفتاحُ الجنة علمُ أهلِ السنة كما بيّنا.

وأهلُ السنة والجماعة تكلمتُ فيما سبق أنهم كل مَن كان على ما كان عليه الصحابة الكرام رضوان الله عليهم في العقيدة والأحكام, وقلت قال الإمام الحافظ خاتمة اللغويين محمد مرتضى الزبيدي رحمه الله “وحيثُ أطلقَ أهلُ السنةِ والجماعة المرادُ بهم الأشاعرة والماتريدية، وهذا الاسم المبارك ليس محصورًا بجماعة أو جمعية أو حزب أو فئة أو شيخ أو هذه الفئة وحدَها لا، إنما هذا الاسم يشمل كل أهلِ السنة والجماعة ممن كانوا في زمن السلف والخلفِ إلى اليوم ممن هم على منهج النبيِّ والصحابة صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم.

فمذهبُ أهلِ السنة والجماعة هو منهجُ الصلاح والفلاح والخير والنجاح هو طريق السعادة الأبدية لمن عملَ به وثبتَ عليه

ثبّتني اللهُ وإياكم على منهج أهلِ السنة والجماعة وجعلنا خدامًا لعقيدةِ أهل السنة.

اللهم ثبّتنا على سنةِ نبيِّك المصطفى صلى الله عليه وسلم واجعلنا خدّامًا لها أحيِنا وابْعثْنا عليها اللهم ارحمنا في الدنيا والآخرة واغفر لنا وتب علينا واهدِنا وعافِنا واعفُ عنا وسامحنا وأصلِحنْا واشفِنا واشفِ مرضى المسلمين وفرّج عنا وعن المسلمين اغفر لنا وللمسلمين وأصلحنا والمسلمين واجمع شملَ المسلمين وقوِّ كلمةَ المسلمين واجمع يا ربنا ووحّد صفَّ المسلمين وانتقم من عدوّك وعدوِّهم يا ربّ العالمين

اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات، اللهم انفعنا بنبيّك عليه الصلاة والسلام وارزقنا رؤيتَه وزيارتَه وشفاعتَه وارزقنا الحج والعمرة والزيارة والمجاورة والسعادة والعلم والولاية

اللهم إنا ظلمنا أنفسَنا ظلمًا كثيرًا وإنه لا يغفر الذنوبَ إلا أنت فاغفر لنا مغفرةً من عندك يا الله، اللهم اغفر لنا ما قدّمنا وما أخّرنا وما أعلنّا وما أسرَرنا اللهم ربَّنا إلهَنا وفّقْنا لكل خير واحفظنا من كل شر وضَير اللهم اشرح صدورَنا ويسّر أمورَنا واغفر ذنوبَنا اللهم اهدِ مَن ضلَّ مِن أهالينا وأنبِت أولادَنا نباتًا حسنًا يا رب العالمين

اللهم يا إلهَنا يا مولانا وفّقنا وأحبابَنا والمسلمين والطُف بنا في الدارين إنك على كل شىءٍ قدير

والحمد لله رب العالمين