الأحد يونيو 16, 2024
        • بيان معنى الإسراف في المذاهب الأربعة:

        قال ابن عابدين الحنفي في حاشيته([1]) «رد المحتار» ما نصه: «قوله: (والإسراف)، أي: بأن يستعمل منه فوق الحاجة الشرعية».اهـ..

        وقال ملا علي القاري الحنفي في «شرح المشكاة»([2]) ما نصه: «- قوله -: (وهو يتوضأ) الجملة حال، يعني: وهو يسرف في وضوئه إما فعلًا كالزيادة على الثلاث، وإما قدرًا كالزيادة على قدر الحاجة في الاستعمال».اهـ. وقد سبق النقل عنهما الإجماع على جواز الزيادة.

        وقال ابن قدامة الحنبلي في «المغني»([3]) ما نصه: «فصل وإن زاد على المد في الوضوء والصاع في الغسل جاز» ثم قال: «ويكره الإسراف في الماء والزيادة الكثيرة فيه».اهـ.

        وقال الحَطَّاب المالكي في كتابه «مواهب الجليل»([4]) بعد أن ذكر ما ذُكِرَ عنه ءانفًا ما نصّه: «السادس علم من هذا أن السرف هو ما زيد بعد تيقن الواجب وهو مكروه على ما نص عليه الشيوخ»، ثم قال: «وعدَّ القاضي عياض والشيبي في مكروهات الوضوء الإكثار من صب الماء».اهـ.

        وقال النووي الشافعي في كتابه «تهذيب الأسماء واللغات»([5]) ما نصه: «قال الأزهري وغيره: السرف مجاوزة الحد المعروف لمثله».اهـ.

        فاتضحت مخالفة الألباني للعلماء، وانكشف تمويهه على القارئ، وبطل زعمه أن الإسراف هو الزيادة على المقدار الذي استعمله النبي مطلقًا.

        [1]() ابن عابدين، رد المحتار (1/132).

        [2]() ملا علي القاري، مرقاة المفاتيح (1/321).

        [3]() ابن قدامة الحنبلي، المغني (1/224).

        [4]() الحطاب المالكي، مواهب الجليل (1/257 ـ 258).

        [5]() النووي، تهذيب الأسماء واللغات (3/148).