الخميس يناير 29, 2026

القرضاوي يزعم أن الله سأل إبليس أن يحاوره

قال القرضاوي في كتابه المسمى «الإسلام والغرب» ما نصه: «بل أعجب من هذا من أعداء أعدائه إبليس فيسأل الله إبليس أن يحاوره قال: {ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين} [سورة ص: 75]، فهذا يدلنا أن للحوار مجالا رحبا ومجالا واسعا في الفكر الإسلامي».اهـ.

الرد:

أولا: قال القرضاوي: «فيسأل الله إبليس أن يحاوره»، أي: أن الله طلب من إبليس الحوار وهذا كذب وافتراء ومن تلبيس إبليس عليه.

ثانيا: إن هذا الحوار المزعوم لم يحصل إنما بكت الله إبليس وقرعه بما ورد في القرءان وهل يعتبر محاكمة القاضي للمجرم حوار بينهما فهذا لا يعتبر حوارا فمن باب أولى أن لا يعتبر الذم واللعن من الله لإبليس وأمره بالخروج من الجنة بقوله: {فاخرج منها فإنك رجيم (77) وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين} [سورة ص: 77، 78].

والحوار عادة يكون بين شخصين حول فكرة أو قضية وكل من الطرفين يحاول إثبات الحق إلى جانبه ومن أصول الحوار أن يتمسك صاحب الحق بحقه وأن يتراجع صاحب الباطل عن باطله وليس كما قال القرضاوي في كتابه «الإسلام والغرب» ما نصه([1]): «من صفات هذا الحوار الذي ندعو إليه نحن نتحاور وكل منا يتمسك بمنهجه»، إذا كان كل من الفريقين يتمسك بمنهجه إذا فماذا قيمة الحوار ولماذا؟ إذا هو للمجاملة الفاسدة والتدجيل.

[1])) انظر: الكتاب (ص86).