الخميس يناير 29, 2026

القرضاوي يقدح بالعصمة ويتهم سيدنا موسى بالعناد

– القسم الثالث –

قال يوسف القرضاوي على قناة الجزيرة الفضائية مساء يوم الأحد بتاريخ الثاني عشر من أيلول سنة 1999 متكلما عن نبي الله موسى الذي هو من أفضل رسل الله؛ بل هو يلي سيدنا محمدا وسيدنا إبراهيم في الفضل عند الله، القرضاوي صاحب الطامات والبلايا يذم كليم الله تعالى بكلمة لا يتجرأ أقل المسلمين علما وثقافة أن يطلقها على نبي من الأنبياء، فقال: «إن سيدنا موسى عنيد بطبيعته».اهـ.

قلت: لا خلاف في أن العناد صفة ذم ونقصان، ومعناه: الثبوت على الباطل بعد تبيين الحق للشخص، وقد ذم ربنا U من اتصف بلك فقال تعالى: {واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد} [سورة إبراهيم: 15]، فجعل القرضاوي سيدنا موسى في وصف أولئك الكفرة، فجازاه الله بما يستحق.

وكأن القرضاوي لم يشم رائحة اللغة على الإطلاق فالعامة الذين لا يعرفون اللغة يعلمون أن كلمة عنيد هي كلمة ذم وقدح، أما من الناحية اللغوية فاسمع إلى قول خاتمة اللغويين السيد مرتضى الزبيدي في «تاج العروش شرح القاموس» في مادة: (ع ن د)، (ص129) قال ما نصه: «وعند الرجل عتا وطغى وجاوز قدره وخالف الحق ورده عارفا به».اهـ. فهل يليق أن تصف نبيا بالعناد أيها المعاند المكابر؟!