القرضاوي يكفر من لم يدفع الزكاة إطلاقا
– يقول في كتابه المسمى «مشكلة الفقر» في (ص69 و71): «فلا يتحقق لكافر الدخول في جماعة المسلمين وتثبت له أخوتهم الدينية التي تجعله فردا منهم له ما لهم وعليه ما عليهم وتربطه بهم رباطا لا تنفصم عراه إلا بالتوبة عن الشرك وتوابعه وإقامة الصلاة التي هي الرابطة الدينية الاجتماعية بين المسلمين».اهـ. إلى أن قال: «وبدون الزكاة لا يفارق المشركين الذين وصفهم القرءان بقوله: {وويل للمشركين (6) الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون} [سورة فصلت: 6، 7]».اهـ.
الرد:
إن القرضاوي متأثر بفكر الخوارج في تكفير مرتكب الكبيرة من جهة ومن جهة أخرى يصدق به كلام ابن عمر عن الخوارج بأنهم عمدوا إلى ءايات نزلت في الكفار فجعلوها في المسلمين رواه البخاري.
فمن المعلوم من الدين بالضرورة أنه لا يكفر مرتكب الكبيرة إلا إذا استحلها، ولا يكفر تارك الفريضة إلا إذا جحدها أو استخف بها فمن أين للقرضاوي أن يكفر المسلمين ويصفهم بأنهم مشركون مع العلم أن الآية نزلت في المشركين ومن المعلوم أن الكفار يعذبون بالنار لكفرهم ويعذبون على فعل المعاصي الأخرى وعلى ترك الفرائض مع أنهم لو فعلوها ما صحت منهم بسبب كفرهم كما بينا في بحث سابق عن هذا الموضوع في هذا الكتاب.