تفسيره الفاسد بأن الملائكة هم القوى الطبيعية
بل رأينا منك ما هو أشد وأدهى أيها المدعي للاحتياط في ترك الصلاة على النبي عقب الأذان رأيناك لم تحتط في تفسيرك هذا الاحتياط عند ذكر الملائكة في قوله تعالى: {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة } [سورة البقرة: 30]، فأخذت تتقرب من الماديين لتكون مجددا وعصريا بزعمك بتأويل كتاب الله على غير ما أراد الله بما يخرق الإجماع؛ بل يصادم المعقول والمنقول فقررت أن الملائكة عبارة عن القوى الطبيعية، وليت شعري هل تلك القوى الطبيعية هي التي كان سؤالها استكشافا عن الحكمة وليس اعتراضا بقولها: {أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون} [سورة البقرة: 30]، وهل تلك القوى الطبيعية هي التي أوجب الله علينا الإيمان بها وقدمها على الكتب فقال: {ومن يكفر باللـه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا} [سورة النساء: 136]، و{من كان عدوا للـه وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن اللـه عدو للكافرين} [سورة البقرة: 98].