الخميس يناير 29, 2026

عمرو خالد لا يعتبر إبليس كافرا ‏‏‏‏‏‏‏‏‏!!

يقول عمرو خالد في شريطه المسمى «‏‏ءادم وحواء‏» ‏‏‏‏‏وباللهجة المصرية: «‏‏يا جماعة إبليس كفر أو ما (كفرش) يقول عمرو (لأ ما كفرش)؛ لأنه قال: (ربِ فبما إغويتني‏)».‏‏‏‏‏‏‏‏‏اهـ. أي: لأنه قال (ربِ) عن الله تعالى.

الرد:

هذا الكلام من أعجب ضلالات عمرو خالد وهو فيه يكذب القرءان صراحة

فعمرو لا يعتبر إبليس كافرًا مع أن الله تعالى يقول: {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين} [سورة البقرة: 34]، وقال تعالى حاكيًا عن إبليس: {قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين (12) قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين (13) قال أنظرني إلى يوم يبعثون (14) قال إنك من المنظرين (15) قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم (16) ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين (17) قال اخرج منها مذءومًا مدحورًا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين} [سورة الأعراف: 12 – 18] إلى آيات أخرى في تكفير إبليس وردت صراحة في القرءان. وأما قولك السخيف بأن إبليس ليس كافرًا لقوله {رب بما أغويتني} [سورة الحجر: 39]، فهذا دليل عليك وليس لك لأنه اعترف بالغواية و‏‏‏‏‏‏‏‏ما معنى الغواية هنا يا أيها المتنابه والمتعالم أليس معناه الضلال والكفر.

ويكفيك ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ضلالا تكذيب قول الله تعالى: {وكان من الكافرين} وكفر إبليس أمر يعرفه المسلمون صغيرهم وكبيرهم؛ بل ويعرفه اليهود والنصارى لا يختلفون فيه فما سر دفاعك عنه يا عمرو خالد؛ بل تآخيتما على الضلال فلذلك رحت تدافع عن أخيك وتكذب الله تعالى. وأي كفر أعظم من أن يعترض المعاند على ربه صراحة كما فعل إبليس حتى ولو قال عن الله {‏‏‏‏‏‏‏‏‏رب‏‏‏‏‏‏‏‏‏} ألف مرة فهل مجرد قول رب دليل إيمان يا عمرو وهي كلمة يقولها المجوسي والهندوسي والسيخي وعابد الوثن والشياطين اترك الناس من فسادك وتخلَّ عن كفرك وتكذيبك لله وتخل عن هذا الهراء الباطل وتشهد عائدا إلى الإسلام واجثُ على ركبتيك عند أهل العلم الثقات لتتعلم منهم حتى لا تهلك ولا تهلك ولا تضل و‏‏‏‏‏‏‏‏لا تضل.

ألم تسمع قول الله I في وصف حال المشركين عند الموت {حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون (99) لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون} [المؤمنون: 99، 100]، فعلى زعمك يا عمرو خالد صار المشركون مؤمنين لقول أحدهم ربّ.

فاسمعوا يا ناس؟

الله وصف إبليس بـ{الشيطان الرجيم} وبأنه من الكافرين وبقوله: {ففسق عن أمر ربه} وقوله: {أبى واستكبر} وبأنه اعترض على الله وأنه طرده من الجنة ووصفه بأنه من الصاغرين ووصفه بالغواية {فبما أغويتني} ووصفه بقوله: {مذءومًا مدحورًا} [سورة الأعراف: 18]، وقال عنه بأنه ومن اتبعه في النار {لأملأن جهنم منكم أجمعين} [سورة الأعراف: 18]، وقد لعنه الله {وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين} [سورة الحجر: 35]، ووصفه الله بأنه عدو لرسول الله آدم {فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك} [سورة طه: 117] ومع ذلك كله يرى عمرو خالد أنه لم يكفر فمن نصدق قول عمرو خالد أم القرءان وبقول من نأخذ بالوحي المنزل على رسول الله أم بآراء عمرو خالد الشاذة. ولا ندري هل سيقول عمرو خالد للناس في شريط مقبل: «تبركوا بولي الله إبليس» ومن يدري فمن صدر منه القول الأول لا يستبعد منه الثاني ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.