يقول عمرو خالد في كتابه المسمى «أخلاق المؤمن» (129): «إننا لا نقصد هنا نفاق العقيدة – نفاق عبد الله بن أبي بن سلول أو نفاق المنافقين في المدينة؛ بل – هو نفاق من نوع ءاخر وهو نفاق الأخلاق وأحيانا يكون هذا النوع أشد من الآخر».اهـ.
الرد:
النفاق نفاقان نفاق العقيدة كما قال والثاني يسمى نفاق العمل.
فنفاق العقيدة هو أن يضمر الكفر في قلبه ويظهر الإيمان بلسانه وهذا من أخبث مراتب الكفر قال تعالى: {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار} [سورة النساء: 145]، فاعجب أشد العجب حيث يدعي هذا الرجل أن من نفاق العمل أو الأخلاق كما يقول ما أشد من نفاق العقيدة، فهذا الكلام تكذيب صريح للآية فهذا الرجل انقلبت المفاهيم عنده يصغر ما عظم الله ويهون ما جعله الله شديدا ويجعل الكفر بالله الذي هو أعظم الذنوب أخف من غيره من الذنوب فالله حسيبه والعجب من هؤلاء الذين يستمعون إليه مأخوذين بحركاته المسرحية وهم يبلعون من يده السم في الدسم فإلى الله المشتكى وإليه المصير.
فائدة: إن إضافة وجه الله كإضافة بيت الله وناقة الله والمراد منها الإضافة بالخلق والإيجاد على سبيل التشريف فقوله: {فثم وجه الله} أي فثم وجهه الذي وجهكم إليه لأن المشرق والمغرب له بوجهيهما والمقصود من القبلة إنما يكون قبلة لنصبه تعالى إياها فوجه الله في الآية معناه قبلة الله التي رضيها لعباده في السفر لمن هو راكب دابة يريد النفل وهذه الرخصة خاصة براكب الدابة يريد النفل فلا يدخل في هذا الحكم راكبو السيارات.