قال عمرو خالد في شريط له: «حرام على الشخص أن يبصق في الشارع لئلا تتأذى الملائكة؛ لأنه يؤذي الملائكة لأنهم يروننا ولا نراهم».
الرد:
الحقيقة إن عمرو لم يسبق بمثل هذا الكلام ولا سيما أنه يتكلم عن مسائل غيبية كادعاء أن الملائكة تتأذى بذلك والمسائل الغيبية تقوم على الخبر وليس على الاجتهاد مع العلم أن عمرو لم يصل إلى رتبة طالب علم فضلا عن كونه ليس بمجتهد.
ونحن نعلم أن الشرع حرم البصاق في المسجد وإذا كان البصاق حراما بزعمه؛ لأنه يؤذي الملائكة فإذا أين يبصق الشخص ومتى لا تتأذى الملائكة من البصاق بزعمه وهل الملائكة موجودون بالشوارع فقط؟
وأما كون البصاق حراما في المسجد فإن ذلك من أجل حرمة المسجد، فإنه لا يجوز تقذيره بنجس ولا طاهر فقد روى النسائي وأحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «البصاق في المسجد خطيئة».
وأما عمرو فلقد حرم ما هو معلوم من الدين بالضرورة ومباح عند المسلمين وغير المسلمين وكلام عمرو، يعني: أنه لا معنى لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «البصاق في المسجد خطيئة» لأنه إذا كان الأمر كما يزعم فأين الخصوصية للمسجد.