الجمعة فبراير 13, 2026

(خاتمة الخاتمة)

   (ليفكر العاقل فى قول الله تعالى) فى سورة ق (﴿ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد فإن من فكر فى ذلك علم أن كل ما يتكلم به فى الجد أو الهزل أو فى حال الرضى أو الغضب يسجله الملكان) ثم بعد ذلك يمحى ما سجلوه إلا الحسنات والسيئات (فهل يسر العاقل أن يرى فى كتابه حين يعرض عليه فى القيامة) كلمات الكفر أو سباب بغير حق أو قذف أو نحو ذلك من مثل (هذه الكلمات الخبيثة بل يسوؤه ذلك ويحزنه حين لا ينفع الندم) فما دام الأمر كذلك (فليعتن بحفظ لسانه) والاحتراز (من الكلام بما يسوؤه إذا عرض عليه فى الآخرة) روى البخارى عن معاذ بن جبل رضى الله عنه أنه قال يا رسول الله أوإنا مؤاخذون بما ننطق به فقال ثكلتك أمك وهل يكب الناس فى النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم اﻫ و(قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خصلتان ما إن تجمل الخلائق بمثلهما حسن الخلق وطول الصمت) اﻫ (رواه عبد الله بن محمد أبو بكر بن أبى الدنيا القرشى فى كتاب الصمت) فليحرص الشخص على الصمت إلا من خير كما روى الترمذى مرفوعا إنك لا تزال سالما ما سكت فإذا تكلمت كتب لك أو عليك اﻫ ومن أطايب الكلام ما رواه الطبرانى فى الكبير وغيره عن المنيذر رجل من الصحابة كان يكون بإفريقية رضى الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال حين يصبح رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا فأنا الزعيم أى الكافل والضامن لآخذن بيده حتى أدخله الجنة اﻫ ومن ذلك ما رواه الترمذى والنسائى أن من قال بعد صلاة الصبح وهو ثان رجليه قبل أن يتكلم لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كل شىء قدير عشر مرات كتب له عشر حسنات وغفر له عشر سيئات أى من الكبائر ورفع عشر درجات وكان يومه ذلك كله فى حرز اﻫ وفى رواية عند الترمذى على إثر المغرب اﻫ وعند ابن حبان مرفوعا أن من قال ذلك إذا أصبح نال مثل ذلك قال ومن قالهن إذا صلى المغرب دبر صلاته فمثل ذلك حتى يصبح اﻫ

   انتهى كتاب نور الصراط المستقيم الكاشف لطريق أهل النعيم يوم السبت الخامس والعشرين من رمضان سنة أربع وثلاثين وأربعمائة وألف بحمد الله وفضله سبحانه لا إله غيره وصلى الله وسلم على سيدنا محمد رسوله وعبده وعلى ءاله وصحبه.