الخميس فبراير 12, 2026

(الروح)

   (يجب الإيمان بالروح وهى جسم لطيف) ويدل على كونها جسما ما جاء فى الشرع من وصفها بدخول الجسد وانفكاكها عنه وتعذيب بعضها بعد الموت وقبل يوم القيامة وتنعيم بعضها إذ المعانى لا يقال فيها ذلك ويشهد على لطافتها الحس من كوننا لا نقبض عليها بأيدينا و(لا يعلم حقيقته) أى حقيقة هذا الجسم اللطيف (إلا الله و)بها يحيى الملائكة والإنس والجن وغيرهم أى (قد أجرى الله العادة أن تستمر الحياة فى أجسام الملائكة والإنس والجن والبهائم ما دامت تلك الأجسام اللطيفة مجتمعة معها وتفارقها إذا فارقتها تلك الأجسام وهى حادثة ليست قديمة فمن قال إنها قديمة ليست مخلوقة فقد كفر) لأنه ادعى قدم غير الله وزعم أن الله لم يخلقه (وكذلك من قال البهائم لا أرواح لها كما قال ذلك محمد متولى الشعراوى فى كتابيه التفسير والفتاوى وذلك تكذيب للقرءان وإنكار للعيان قال تعالى فى سورة التكوير ﴿وإذا الوحوش حشرت﴾) أى رجعت الأرواح إليها فبعثت ثم حشرت (و)تكذيب للحديث الصحيح الذى (قال) فيه (رسول الله صلى الله عليه وسلم لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء) اﻫ (رواه مسلم) فيقتضى ذلك أن تكون بعثت قبل ذلك وهو أيضا تكذيب للإجماع المعلوم من الدين بالضرورة.