(النبوة)
(اشتقاقها) أى النبوة (من النبإ أى الخبر لأن النبوة إخبار عن الله أو من النبوة وهى الرفعة) أى علو الدرجة (فالنبى على) القول (الأول) أى على القول بأن اشتقاقها من النبإ (فعيل بمعنى فاعل) فهو نبىء بمعنى منبىء (لأنه يخبر عن الله بما يوحى إليه أو) هو (فعيل بمعنى مفعول) أى نبىء بمعنى منبأ (أى مخبر عن الله أى يخبره الملك عن الله) تعالى. وليس فى حكم العقل ما يحيل بعثة الأنبياء (فالنبوة جائزة عقلا ليست مستحيلة) فإنه لا يلزم على حصولها محال بل قد علم حصولها بالحس وثبتت نبوة كثير من البشر بالدليل. (و)ذلك (أن الله تعالى بعث الأنبياء رحمة للعباد إذ ليس فى العقل) الطبيعى (ما يستغنى به عنهم لأن العقل لا يستقل بمعرفة الأشياء المنجية فى الآخرة ففى بعثة الأنبياء مصلحة ضرورية) لهم (لحاجتهم لذلك فالله متفضل بها على عباده فهى) إذا (سفارة بين الحق تعالى وبين الخلق) تكرم الرب عز وجل بها على عبيده.