الأربعاء يناير 28, 2026

النظم الحاوي لفضائح القرضاوي

أحسبت رأيك كفة الـميزان
متعجرفا تفتي بجهل قسته
أهل الجزيرة دققوا لقناتكم
بعض المشايخ غركم عنوانهم
هذا التهاون في غطاء «ويسروا»
إن الجزيرة قد أتى في أمرها
ما أنت قرضاوي إلا بدعة
ستظل في وحل التكبر خائضا
ما أنت مجتهدا ولست بصائر
دعوى التمجهد قد رماك غرورها
حتى يقال «سماحة الدكتور» لم
جاءتك تبري غضبة هررية
ميدان أهل العلم بحر زاخر
العبدري يصول في أرجائه
حلو الموارد لا يمل جليسه
وردوده في حلق كل منافق
هو شيخ إسناد العلوم وشمسها
هو جامع الأثر الشريف وحافظ
هو تابع السلف الذين تتابعوا
هو صاحب الخلق القويم، وشأنه
المرشد النحرير علم أمة
ميدان أهل العلم شيخي ليثه
تلميذ تلميذ تتلمذ عند تلميذ
ينهيك ردا يا دعي وحجة
الكل يؤخذ من فصول كلامه
إلا كلام الهاشمي محمد
هذا ابن عباس يقول برفعه
صعرت خدك بل ثنيت معاندا
وهربت من وجه الـمناظر واجفا
أمفرط حينا وحينا مفرط
حب الظهور رماك في بحر الهوى
فتنا على فتن زرعت وقد غدا
أين العجيبة أن تخطئ شيخنا
ساويت نفسك بالنبي ولم تخف
جوزت أن يخطي اجتهاد محمد
أو ليس عندك من حياء باقيا
عمر بزعمك كان سن ضريبة
أحللت بيع الـمسكرات لكافر
وقليل خنزير تقول بحله
وهو افتراء ما أحل وما أتى
ونسيت قاعدة بقول نبينا
وزعمت أن الله مصدر حادث
وجعلت من زار القبور تبركا
والشافعي يزور في أيامه
ويقول كنت أجيئه متبركا
معروف الكرخي جرب قبره
موسى بن جعفر كل قاصد قبره
ركبت في طلب الريال مناقبا
وكذاك في تلميذه وخليله
في البيت عندك قصة مطوية
إن رمت تفصيلا فتلك فضيحة
إن قيل يوما من محلل حرمة؟
متفيهق أعمى تدور لحاظه
والله لو صدق المنافق قالها:
فاتعب بفتش للقريض ولن ترى
قلب بطون المكتبات محققا
واسهر على الكلمات وابحث جاهدا
صفرا تعود ومع حنين خفه
يا من بنيت على الغرور مطامعا
والنفس كم منييتها بترفع
ما كان ضرك لو أنبت إلى الهدى
دنياك راحلة فخل حبالها
والمال يذهب حله وحرامه
لا تحسبن الجاه أمى شهرة
ارجع إلى الإيمان واعقد توبة

 

أم كنت فردا ما له من ثاني
بالعجب بعد غواية الشيطان
وتخيروا الفقهاء بالإتقان
من قال كل الأمر في العنوان؟
دين جديد ليس في الأديان
لا ينبغي في أرضها ديان
«لم ينتطح في أمرها عنزان»
«حتى تشيب مفارق الغربان»
حتى يصير البحر في ثهلان
في ربقة الإفتاء بالبهتان
يمنعك جهل فيك من روغان
فاثبت بوجه مدافع السلطان
والأشعري طليعة الفرسان
عذبا فراتا مقصد الظمآن
في حضرة البركات والرضوان
ملح أجاج مره مران
هو بدر ليل ضاء في البلدان
سور الهدى في محكم القرءان
بعد الألى تبعية الإحسان
زهد ينال به رضا الرحمـٰن
عرف الهدى وهداية العرفان
لكن صنفك ليس في الميدان
حديث السن في الصبيان
حتى تصير كواحد الخرسان
والبعض يترك خشية النقصان
فالله أمنه من الطغيان
وجهلت أنت رواية الطبراني
عطفا لرفض الحق والإذعان
بجفاء كبر؛ بل بكبر جبان
هذا وهذا كيف يجتمعان
فرميت غيرك في الهوى الفتان
منها الحليم يصير كالحيران
يا من يخطئ سيد الأكوان
رب العباد وحفرة النيران
في الشرع، هذا غاية البطلان
كي ترعوي، إذ لست إيمان
ضربت عليك مذلة الخسران
في غربة من غربة الوجدان
إن مازجته بقية اللحمان
في شرعة تهدي بني الإنسان
إن الحرام محرم الأثمان
شبهت ربك بالورى يا جاني
بالصالحين كعابد الأوثان
قبر الإمام الماجد النعمان
أدعو إلـٰهي فالمؤمل داني
ترياق صاحب حاجة ولهان
يعطى المراد كما روى البغدادي
ونسبتها زورا إلى الأفغاني
وكلاهما في بدعة أخوان
حفظت عليك بجبة الكتمان
ستشيع يوما فوق كل لسان
فإليك سوف يشير كل بنان
وعجبت من أعمى له عينان
«حب الدولار وجمعه أعماني»
إلا فصيحا مفحما بيباني
حتى تعيش بحسرة الأحزان
قاموس نقد مرهق الأجفان
ذيلا تجر مضعضع الأركان
خاب البناء بنهجه والباني
ضيعت عمرك في بعيد أماني
بشهادة الإخلاص للديان
ونعيمها – إن كنت تعلم – فاني
والجسم يصبح أكلة الديدان
فلرب خطب ليس في الحسبان
إن الذنوب تزول بالغفران