يقول القرضاوي في كتابه المسمى «الصحوة الإسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرق المذموم» ما نصه([1]): «حتى المشركون الوثنيون لم يخاطبهم القرءان بقوله: «يا أيها المشركون»؛ بل كان يناديهم «يا أيها الناس» ولم يرد خطاب للمشركين بعنوان الشرك أو الكفر إلا في سورة الكافرون وذلك لمناسبة خاصة».اهـ.
الرد:
أولا: إن ما قاله القرضاوي هراء وافتراء على القرءان الكريم بدليل أن الله تعالى ناداهم بقوله في سورة التحريم: {يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم}، وقال تعالى: {ثم إنكم أيها الضالون المكذبون} [سورة الواقعة: 51].
وقال تعالى: {قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون} [سورة الزمر: 64]، وقال: {قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله} الآية [سورة الجمعة: 6].
ثانيا: لا أدري لماذا يريد أن يستثني سورة الكافرون ويعتبر المناسبة خاصة وهل المناسبة الخاصة ترفع عنهم صفة الذم.
ثالثا: وأما زعمه بأن القرءان يناديهم يا أيها الناس فهذه المناداة في القرءان على ثلاثة أنواع؛ منها: ما هو عام للكافرين والمؤمنين، ومنها: ما هو خاص بالكافرين، ومنها: ما هو خاص بالمؤمنين وذلك كقوله تعالى في سورة يونس: {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين} فهذه الآية خاصة بالمؤمنين.
[1])) انظر: الكتاب (147).