المقالة الثالثة والثلاثون
* تقول سعاد ميبر ص143: فلا يجوز أن يعظم المؤمن غير الله عز وجل وإلا كان مشركا بالله في تعظيمه غيره.
الرد: هذا من أعظم الشواهد على أنها تعتقد عقيدة الوهابية أو تصانعهم لغرض ما في نفسها.
وهذا من أشد ما في كتابها هذا ضلالا وكفرا وهذا تكذيب لقول الله تعالى: {وعزروه ونصروه} [سورة الأعراف] في حق الرسول فإن معنى عزروه عظموه أليست الشهادة الثانية من الشهادتين أبرز تعظيم للرسول فقول المسلم بعد أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله أعظم تعظيم للرسول وقولها هذا أيضا مما يؤكد أنها تعتقد عقيدة الوهابية أو تصانعهم ظاهرا ليرضوا عنها لغرض ما، فهل تريد سعاد ميبر أن يترك المسلمون تعظيم رسول الله وسائر الأنبياء والصلحاء. خسئت وخابت. وما حصل منها وافق ما حصل من وهابي في مسجد قباء بالمدينة حيث قال خطيب لهم في خطبة الجمعة في أثناء الخطبة لا يجوز تعظيم الرسول فقال له أحد الحاضرين كيف تقول لا يجوز تعظيم الرسول وقد قال الله تعالى: {وعزروه} فقال الخطيب وعزروه معناه نصروه فقال له السني ونصروه [14] بعد وعزروه، فلم يرد جوابا فاستقبل القبلة وكبر.
ثم زادت سعاد بجهلها على ما تقدم قولها إن تعظيم غير الله شرك فهذا زيادة على مقالة الوهابي فإن هذا الوهابي ما قال هذا إنما قال لا يجوز. ومن يجهل من المسلمين أن قول وأشهد أن محمدا رسول الله تعظيم للرسول. ثم من نصيحتنا لها إن كان ما في كتابها هذا من هذه المقالة وأمثالها لها ولم يكتبها أحد ءاخر نيابة عنها من غير اطلاع منها أو كانت نسبة الكتاب لها كذبا أن ترجع إلى الإسلام فتتشهد الشهادتين فإنه يكون فرضا عليها عند ذلك. والله المستعان.
وأما حديث: “من حلف بغير الله فقد أشرك” فمعناه من حلف بغير الله معظما له كتعظيم الله فقد أشرك وليس معناه أن مجرد الحلف بغير الله شرك بل ثبت أن بعض الصحابة حلف أمام الرسول بغير الله فلم يكفره رسول الله وإنما قال له: “من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت”.
وقد نص الفقهاء على أن الحلف بغير الله مكروه فقط وليس حراما وقال أحمد: أخشى أن يكون معصية ا.هـ. فهم في واد وسعاد ميبر في واد ءاخر. ولا قوة إلا بالله.