المقالة الثانية والثلاثون
تقول سعاد ميبر ص135: التوحيد قسمان توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية ولا يكون الإنسان مؤمنًا حقًا إلا إذا أقرّ بهما جميعًا وعمل بمقتضاهما والربوبية تمثل علاقة الله تعالى بالإنسان في حين تحدد الألوهية علاقة الإنسان بالله تعالى.
الرد: هذا كشف القناع عن سعاد فقد ظهر وبان بأنها وهابية أو تريد أن ترضي الوهابية بهذه المقالة فإن هذا دين محمد بن عبد الوهاب زعيم الوهابية ما قال ذلك أحد من المسلمين فقد تواتر عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: “أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله”، رواه خمسة عشر من أصحاب رسول الله عن رسول الله فهذا الحديث ليس فيه إلا هذه الشهادة المشتملة على الشهادة بانفراد الله بالألوهية وبرسالة محمد. فما هذا التلون فبينما هي عند القبيسيات قدوة لهن تصرح بعقيدة الوهابية هنا.
وهذا القول الذي أتت به الوهابية لا يروى عن رسول الله ولا عن أحد من الصحابة وأئمة المسلمين المجتهدين الأربعة وغيرهم ولا جاء في القرءان ولا الحديث ولم يرد أن الإنسان يسأل عن توحيدين توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية فإن الإله هو الرب والرب هو الإله والشهادة لله بالألوهية هي شهادة له بالربوبية لأن معنى الألوهية كما قال الإمام أبو الحسن الأشعري إمام أهل السنة القدرة على الاختراع أي إخراج المعدوم من العدم إلى الوجود وقد صح في حديث السؤال في القبر الذي رواه الترمذي وغيره أن العبد يسأل من ربك ومن نبيك وما دينك ولم يرد فيه السؤال عن توحيدين توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية فأبئس ببدعة ابتدعها الوهابية وأبئس بسعاد ميبر التي تبعتهم فيها وتركت كل فطاحل علماء أهل السنة وأئمتهم لهثًا خلف ريال أو دولار.