الإثنين فبراير 16, 2026

المقالة الرابعة والثلاثون

* تقول سعاد ميبر ص159: إن مماثلة الإنسان لله في بعض الصفات كالعلم والإرادة فإنما هي من حيث التسمية والظاهر فقط لا من حيث الحقيقة والجوهر.

الرد: وهذا من أبشع ما أوردته في تأليفها المسمى عقيدة التوحيد أي نسبة المماثلة بين الله وبين الخلق.

سمت الاتفاق باللفظ في نسبة العلم والمشيئة والسمع والبصر والكلام إلى الله وفي نسبتها إلى المخلوق مماثلة وليس هذا من المماثلة بل هو اتفاق في اللفظ وهي جعلت هذا مماثلة.

فليس قولنا عن الله إنه قدير وسميع وبصير مع إطلاق لفظ قادر وسميع وبصير ومتكلم في حق المخلوق من المماثلة في شيء إنما هو مجرد اتفاق اللفظ فإذا كان لا يجوز أن يقال في صفات الله إنها مماثلة أو مختلفة فكيف يقال في صفات الله وصفة العبد إنهما متماثلان ولو أريد به التماثل في اللفظ بل هذه عبارة باطلة فلا يغتر من يطالع تأليفها هذا بما يراه فيه في مواضع كثيرة من كلام أهل الحق. فإن كتابها هذا كالدسم المسموم والحلوى المسمومة.

ومما يزيد في انحرافها نسبة الجوهر لصفات الله وهذا قول صريح بالتجسيم كعادتها.