السبت مارس 14, 2026

باب ذكر كتابه عليه السلام

جمع كاتب أي الذين كتبوا له.

كتابه اثنان وأربعونا *** زيد بن ثابت وكان حينا

كاتبه وبعده معاويه *** إبن سفيان كان واعيه

كذا أبو بكر كذا علي *** عمر عثمان كذا أبي

وابن سعيد خالد حنظلة *** كذا شرحبيل امه حسنة

وعامر وثابت بن قيس *** كذا ابن أرقم بغير لبس

واقتصر المزي مع عبد الغني *** منهم على ذا العدد المبين

وزدت من مفترقات السير *** جمعا كثيرا فاضبطنه واحصر

كتابه اثنان وأربعون رجلا زيد بن ثابت الأنصاري أحد فقهاء الصحابة، وقول الناظم: “وكان حينا كاتبه” بنصب كاتبه خبر كان، وبعده معاوية بن أبي سفيان وكان واعية أي كثير الحفظ، وأبو بكر الصديق، وعلي بن أبي طالب كان كاتب العهود والصلح، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وأبي بن كعب كان هو وزيد يكتبان الوحي، وخالد بن سعيد بن العاص الأموي، وحنظلة بن ربيع بن صيفي ابن أخي أكتم بن صيفي حكيم العرب، وشرحبيل –بضم الشين- ابن عبد الله بن المطاع الكندي وتعرف أمه بحسنة وينسب إليها فيقال شرحبيل ابن حسنة، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر، وثابت بن قيس بن شماس، وعبد الله بن الأرقم القرشي الزهري، وعلى هذا العدد وهو ثلاثة عشر اقتصر الحافظ جمال الدين المزي بكسر الميم والحافظ عبد الغني المقدسي في سيرتهما [1]، وزاد الناظم عليهما من مفرقات السير جمعا كثيرا وبلغت اثنين وأربعين وهي المذكورة في قوله:

طلحة والزبير وابن الحضرمي *** وابن رواحة وجهما فاضمم

وابن الوليد خالدا وحاطبا *** هو ابن عمرو وكذا حويطبا

حذيفة بريدة أبانا *** ابن سعيد وأبا سفيانا

كذا ابنه يزيد بعض مسلمه *** الفتح مع محمد بن مسلمة

عمرو هو ابن العاص مع مغيرة *** كذا السجل مع أبي سلمة

كذا أبو أيوب الأنصاري *** كذا معيقيب هو الدوسي

وابن أبي الأرقم أرقم اعدد *** فيهم كذاك ابن سلول المهتدي

كذا ابن زيد واسمه عبد الله *** والجد عبد ربه بلا اشتباه

واعدد جهيما العلا بن عتبة *** كذا حصين بن نمير أثبت

وذكروا ثلاثة قد كتبوا *** وارتد كل منهم وانقلبوا

ابن أبي سرح مع ابن خطل *** وءاخر أبهم لم يسم لي

ولم يعد منهم إلى الدين سوى *** ابن أبي سرح وباقيهم غوى

من كتابه طلحة بن عبيد الله أحد العشرة كما ذكره ابن مسكويه في كتاب تجارب الأمم، والزبير بن العوام ذكره ابن عبد البر وغيره [2]، والعلاء بن الحضرمي ذكره النيسابوري وغيره، وعبد الله بن رواحة الأنصاري ذكره ابن عبد البر، وجهم بن سعد ذكره القرطبي في الأعلام، وخالد بن الوليد ذكره ابن عساكر وغيره، وحاطب بن عمرو الأوسي وحويطب العامري ذكرهما ابن سيد الناس [3]، وحذيفة بن اليمان ذكره الثعالبي، وبريدة بن الحصيب الأسلمي ذكره هلال، وأبان بن سعيد بن العاص ذكره ابن عبد البر، وأبو سفيان بن حرب وابنه يزيد ذكرهما ابن سيد الناس [4] عنه.

وقول الناظم: “بعض مسلمة الفتح” أي يزيد هو بعض من أسلم يوم فتح مكة ذكره ابن حزم، ومحمد بن مسلمة الأوسي وعمرو بن العاص ذكرهما ابن عبد البر، والمغيرة بن شعبة الثقفي والسجل بكسر السين المهملة والجيم ذكرهما ابن الأثير وغيره [5]، وأبو سلمة عبد الله المخزومي وأبو أيوب الأنصاري واسمه خالد بن زيد ذكرهما اليعمري [6]، ومعيقيب الدوسي والأرقم بن أبي الأرقم ذكرهما ابن عساكر، وعبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول.

وزاد الناظم قوله: “المهتدي” إشارة إلى أن المراد الابن لا الأب الذي هو رأس المنافقين، وعبد الله بن زيد بن عبد ربه صاحب الأذان ذكره ابن سعد [7]، وجهيم مصغرا المطلبي ذكره ابن الأثير وغيره، والعلاء بن أبي عتيبة ذكره ابن عساكر، وحصين بن نمير مصغرا ذكره القرطبي.

وذكر أهل السير ثلاثة كتبوا للنبي وارتد كل منهم عن الإسلام وانقلبوا إلى الكفر وهم عبد الله بن أبي سرح وابن خطل وكاتب ءاخر مبهم ذكره ابن دحية، ولم يعد من هؤلاء الثلاثة إلى الإسلام إلا ابن أبي سرح وباقيهم الاثنان الآخران ابن خطل والرجل المبهم غوى بفتح الواو أي مات كل منهم “على الكفر”.

[1] سيرة النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الغني [ص/33].

[2] عيون الأثر [2/383].

[3] عيون الأثر [2/383].

[4] عيون الأثر [2/383].

[5] الإصابة للحافظ ابن حجر [2/15]، عيون الأثر [2/383].

[6] عيون الأثر [2/383].

[7] طبقات ابن سعد [3/406].