الأحد مارس 15, 2026

باب ذكر طيبه الذي كان يتطيب به وكحله

الطيب والنساء حببا له *** ويكره الريح الكريه كله

وطيبه غالية ومسك *** والمسك وحده كذاك السك

بخوره الكافور والعود الندي *** وعينه يكحلها بالإثمد

ثلاثة في العين للإيتار *** وروي اثنتين في اليسار

قوله: “الطيب والنساء” مبتدأ خبره قوله: “حببا له” روى النسائي وغيره خبر [1]: “حبب إلي من دنياكم ثلاث: النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة”. وكان يكره كل ما له ريح كريه، وكان طيبه الذي يتطيب به الغالية وهي مركبة من مسك وعنبر وعود وكافور، وكان يتطيب أيضا بالمسك وحده، وكذاك السك بضم المهملة وشد الكاف وهو طيب معروف ويضاف إليه غيره من الطيب، وفي خبر الترمذي [2]: “كان له سكة يتطيب منها”، وكان بخوره الكافور والعود الند بفتح النون وأصله التشديد لكن خفف للوزن، والعود الند هو ما يتبخر به، وكان يكحل عينه بالإثمد [وهو] الكحل الأسود المعروف. وقول الناظم: “ثلاثة” بالنصب بدل، وقوله: “في العين” أي في كل عين لأجل الإيتار المحبوب المطلوب، وروي [3]: “أنه كان يكتحل ثلاثا في اليمين وثنتين في اليسرى” ليحصل الوتر في العينين معا.

[1] أخرجه النسائي في سننه: كتاب عشرة النساء: باب حب النساء، وأحمد في مسنده [3/128]، والحاكم في المستدرك [2/160].

[2] أخرجه الترمذي في الشمائل المحمدية [ص/181]، وأبو داود في سننه: كتاب الترجل: باب ما جاء في استحباب الطيب.

[3] أخرج الحديث الطبراني في المعجم الكبير [12/364]، وأخرجه البغوي في كتاب شرح السنة [12/119]، وقال الحافظ العراقي في المغني [1/90]: “رواه الطبراني في الأوسط من حديث ابن عمر بإسناد ضعيف، وقال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد [5/96]: “رواه الطبراني في الكبير والأوسط والبزار، وفيه عقبة بن علي وهو ضعيف”.

وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري [10/158]: “ووقع في بعض الأحاديث التي أشرت إليها كيفية الاكتحال، وحاصله ثلاثا في كل عين فيكون الوتر في كل واحدة على حدة، أو اثنتين في كل عين وواحدة بينهما، أو في اليمين ثلاثا وفي اليسرى ثنتين فيكون الوتر بالنسبة لهما جميعا وأرجحهما الأول”.