الإثنين فبراير 16, 2026

سيد قطب يتهم نبي الله يوسف بأنه كاد يضعف أمام امرأة العزيز

قال سيد قطب في متابه المسمى “التصوير الفني في القرءان” [ص/166] عن سيدنا يوسف عليه السلام ما نصه: “فها هو ذا يلقى الفتن من مرارة امرأة العزيز له فيأبى إنه في بيت رجل يؤويه فليحذر مواقع الحرج جميعا، ومع ذلك يكاد يضعف” اهـ.

الرد: قال تعالى: {كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين} [24، سورة يوسف، وقال تعالى: {ولما بلغ أشده ءاتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين} [22، سورة يوسف] ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مادحا يوسف عليه السلام بقوله: “إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم” رواه البخاري، وأما قوله تعالى إخبارا عن يوسف: {ولقد همت به وهم بها لولا أن رءا برهان ربه} [24، سورة يوسف] فمعنى “وهم بها” أن جواب لولا محذوف يدل عليه ما قبله أي ولولا أن رأى برهان ربه لهم بها فلم يحصل منه هم بالزنى لأن الله أراه برهانه. وقال بعض المفسرين من أهل الحق إن معنى “وهم بها” أي هم بدفعها، أي أن الله أعلمه البرهان أنك يا يوسف لو دفعتها لقالت لزوجها دفعني ليجبرني على الفاحشة، فلم يدفعها بل أدار لها ظهره ذاهبا فشقت قميصه من خلف، فكان الدليل عليها. أما ما يروى من أن يوسف هم بالزنى وأنه حل إزاره وجلس منها مجلس الرجل من زوجته فإن هذا باطل لا يليق بنبي من أنبياء الله تعالى، قال الله تعالى في براءة يوسف: {قالت امرأت العزيز الئن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين} [51، سورة يوسف].