ومن معجزاته ﷺ الإسراء وهو السير بالليل من مكة إلى بيت المقدس. ومعجزة الإسراء ثابتة بنص القرءان والحديث قال تعالى فى سورة الإسراء ﴿سبحان الذى أسرى بعبده ليلا﴾ أى تنزه الله الذى أسرى بعبده محمد ليلا (﴿من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذى باركنا حوله﴾ أى جعلنا البركة فيما حوله من بلاد الشام ﴿لنريه من ءاياتنا﴾ أى لنطلعه على عجائب المخلوقات التى تدل على عظيم قدرة الله. فيجب الإيمان بأن الله أسرى بعبده محمد ليلا بروحه وجسده يقظة من المسجد الحرام فى مكة إلى المسجد الأقصى فى فلسطين. جاء إليه جبريل عليه السلام وأركبه على البراق وهو دابة من دواب الجنة أبيض طويل فوق الحمار ودون البغل يضع رجله حيث يصل نظره فانطلقا حتى وصلا إلى بيت المقدس. وفى المسجد الأقصى جمع الله عز وجل لسيدنا محمد جميع الأنبياء فصلى بهم إماما. ورأى الرسول ﷺ وهو فى طريقه إلى بيت المقدس عجائب منها أنه رأى الدنيا بصورة عجوز ورأى إبليس متنحيا عن الطريق وشم رائحة طيبة من قبر ماشطة بنت فرعون وكانت مؤمنة صالحة ورأى قوما يزرعون ويحصدون فى يومين فقال له جبريل هؤلاء المجاهدون فى سبيل الله ورأى أناسا تقرض ألسنتهم وشفاههم بمقاريض من نار فقال له جبريل هؤلاء خطباء الفتنة أى الذين يدعون الناس إلى الضلال والفساد ورأى قوما ترضخ رءوسهم أى تكسر ثم تعود كما كانت فقال له جبريل هؤلاء الذين تتثاقل رءوسهم عن تأدية الصلاة ورأى قوما يخمشون وجوههم وصدورهم بأظفار نحاسية فقال له جبريل هؤلاء الذين كانوا يغتابون الناس.