اعلم انه يسن صوم يوم النصف من شعبان وقيام ليله بالطاعة والعبادة لقول ﷺ اذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها رواه ابن ماجه، خلافا للوهابية الذين يحرمون صيام يوم النصف من شعبان وقيام ليله بالطاعة ويرد عليهم من كلام شيخهم الضال ابن تيمية فانّه يقول في كتابه المسمى اقتضاء الصراط المستقيم ومن هذا الباب ليلة النصف من شعبان فقد روي في فضله من الاحاديث المرفوعة والآثار ما يقتضي انها ليلة مفضلة وان من السلف من كان يخصها بالصلاة فيها، وصوم شهر شعبان قد جاءت فيه احاديث صحيحة اهـ. ومن خصائص ليلة النصف من شعبان ان الدعاء فيها مستجاب ذكر ذلك الامام الشافعي في كتابه الام ل لكن لم يرد عن النبي ﷺ ما اعتاد بعض الناس قراءته في تلك الليلة المباركة وهو قولهم اللهم ان كنت كتبتني عندك في ام الكتاب محروم او مطرود او مقترا على في الرزق فامح الله بفضلك شقاوتي وحرمتي وطردي واقتار رزقي الخ. والقاعـدة الشرعية التي لا خلاف عليها عند ائمة المسلمين ان الله سبحانه وتعالى مشيئته ازلية ابدية لا تتغير بدعوة داعٍ فما شاء الله في الازل حصوله لا بد ان يحصل. وورد عن رسول الله ﷺ انه قال يطلع الله الى خلقه في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه الا لمشرك او مشاحن رواه الطبراني في الاوسط والبيهقي ومعناه ان الله تعالى يخصص ليلة النصف من شعبان بهذه المزية انه يطلع الى خلقه اى يرحمهم فيها برحمة خاصة والا فالله مطلع على خلقه لا تخفى عليه منهم خافية فيغفر لبعض المسلمين بعض ذنوبهم وللبعض كل ذنوبهم واما الكافر فلا يغفر له قال الله تعالى في سورة النساء ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وكذا المشاحن الذي بينه وبين مسلم اخر عدواة وحقد وبغضاء لاجل الدنيا فليصلح كل منا ما بينه وبين اخيه المسلم وليعف وليصفح لله تعالى وليخرج ما في قلبه من غل قبل تلك الليلة.