الأربعاء يناير 28, 2026

        يجب اعتقاد أن الله تعالى حفظ الأنبياء من الكذب والخيانة والرذالة والسفاهة والجبن والبلادة أى الغباوة وحفظهم من الكفر والكبائر وصغائر الخسة أى الذنوب الصغيرة التى فيها خسة ودناءة نفس كسرقة حبة عنب قبل النبوة وبعدها خلافا لقول حزب التحرير بجواز ذلك على الأنبياء قبل النبوة فإن من جملة كفرهم وضلالهم ما ذكره زعيمهم تقى الدين النبهانى فى كتابه المسمى الشخصية الإسلامية ونص كلامه إلا أن هذه العصمة للأنبياء والرسل وإنما تكون بعد أن يصبح نبيا أو رسولا بالوحى إليه أما قبل النبوة والرسالة فإنه يجوز عليهم ما يجوز على سائر البشر لأن العصمة هى للنبوة والرسالة. فعلى قوله تصح النبوة لمن كان لصا سراقا أو لائطا. فمن كانت له سوابق من هذا القبيل لا يصلح للنبوة ولو تخلى عنها فيما بعد فيعلم من ذلك أن الله تعالى لا يختار لهذا المنصب إلا من هو سالم من الرذالة والسفاهة والخيانة لأن الله عز وجل لا يرسل إنسانا مطعونا فيه بسفاهة أو خيانة أو رذالة أو كذب لهداية عباده بل يرسل إنسانا نشأ على الصدق والعفة والنزاهة فى العرض والخلق وحسن معاملة الناس.