الأربعاء فبراير 18, 2026

أقوال العلماء في التبرك برسول الله صلى الله عليه وسلم

1- قال ابن حجر العسقلاني الشافعي (ت 852هـ) في انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري:
(وبيان ذلك على التحرير ان ام سلمة كانت عندها شعـرات من شعـرات النبي صلى الله عليه وسلم وكان الناس عند مرضهم يتبركون به ويأخذون من شعره فيجعلونه في قدح من الماء فيشربون الماء الذي فيه الشعر فيحصل لهم الشفاء، وكان أهل عثمان اخذوا منها شيئا وجعلوه في قدح من فضة فشربوا الماء الذي فيه فحصل لهم الشفاء، ثم أرسلوا عثمان بذلك القدح الى أم سلمة فأخذته أم سلمة وضعته في الحلل). انتهى

2- قال سراج الدين ابن الملـقن الشافعي (ت 804هـ) في التوضيح لشرح الجامع الصحيح:
(عند الكلام على ابي ايوب الانصاري رضي الله عنه) (فقبـره مع سور القسطنطينية يتبرك به ويستشفى). انتهى
وقال (لما جاز اتخاذ شعر النبي صلى الله عليه وسلم والتبرك به فهو طاهر).
وقال (وقوله (فيتمسحون به) هو موضع الترجمة، وفيه التبرك بآثار الصالحين سيما سيد الصالحين، واستعمال فضل طهورهم وطعامهم وشرابهم. وقال الإسماعيلي: يحتمل ان يكون أخذهم الماء الباقي في الإناء الذي كان يتوضأ منه تبركا منهم بما وصلت اليه يده منه. قلت: ذاك ابـلغ).
وقال (وفيه التبرك بآثار الصالحين لا سيما سيد الصالحين فإنه صب على جابر من وضوءه المبارك).
وقال (قوله (يبتدرون) أي يستبقوا اليه تبركا بآثاره الشريفة، وفيه التبرك بآثار الصالحين واستعمال فضل طهورهم وطعامهم وشرابهم ولباسهم).
وقال (ثم ساق حديثا مطولا من حديث ابن عمر انه صلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما كان يصلي فيها تبركا بتلك الامكنة ورغبة في الفضل والاتباع فإنه كان شديد الاتباع، ولم يزل الناس يتبركون بمواضع الصالحين واهل الفضل، ألا ترى أن عتبان (ويجوز كسر العين) بن مالك سأل الشارع (أي النبي) أن يصلي في بيته ليتخذه مصلى).
وقال (وأما من أراد الصلاة في مساجد الصالحين والتبرك بها متطوعا بذلك فهو مباح له قصدها بإعمال المطـي وغيره ولا يتوجه اليه النهي في الحديث).
وقال (ولا زال التبرك بالسلف مطلوبا وموافقتهم في المحيا والممات مرغوب، وقد كان ابن عمر شديد الاتباع حتى يقف مرة ويدور بناقته اخرى في مكان وقوفه (صلى الله عليه وسلم) ودوران ناقته وما احسنـه من اتباع).
وقال (وفيه قصد الطفل اهل الخير والصلاح للتحنيك والدعاء بالبركة وتلك كانت عادة الناس بأبنائهم في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم تبركا بريقه ودعوته ويده).
وقال (باب ما ذكر في درع النبي صلى الله عليه وسلم وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه وما استعمل الخلفاء بعده من ذلك مما لم يذكر قسمته ومن شعره ونعلـه وانيته مما يتبرك به اصحابه وغيرهم بعد وفاته).
وقال (بل كل مؤمن ينبغي له أن يتبرك بريقه الكريم وما مسه بيده).
وقال (قد ثبت عن انس اباحته لأنه كان يسقي الناس فيه تبركا برسول الله صلى الله عليه وسلم).
وقال متلهفا (والشرب من قدحه عليه افضل الصلاة والسلام وانيته من باب التبرك بآثاره، لعلي أراهم او أرى من يراهم).
وقال (عن حديث تختم النبي بخاتم ومن بعده أبو بكر وعمر وعمان) (وفيه استعمال آثار الصالحين ولباس ملابسهم على جهة التبرك بها والتيمن).
وقال (اخذت أم سليم شعـره وعرقه تبركا به وجعلته مع السكّ (نوع من الطيب) لئلا يذهب إذا كان العرق وحده). انتهى

3- وقال القاضي عياض المالكي (ت 544هـ) في إكمال المعلم بفوائد مسلم:
(واما ما ذكره من خبر قميص ابن ابيّ فالأصح في ذلك ان ابنه عبد الله طلب ذلك منه ليتبرك به فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم الى ذلك).
وقال (وقسمته شعره عليه السلام على الناس تبركا به واستشفاء الى الله بأجزائه هو وما هو منه وتقربا بذلك).
وقال (وفي استيهاب (قال في فتح الباري: وليست الهبة هنا حقيقة بل من جهة الاختصاص) عمر بن عبد العزيز القدح الذي يشرب فيه النبي وشرب فيه المسلمون تبركا به جواز التبرك بما مسه عليه السلام أو شرب فيه او كان له سبب لم يزل المسلمون على استعمال هذا وتعظيم جميع ما كان منه له سبب والتبرك به والسقي به للمرضى).
وقال (وقولها (فنحن نغسله للمرضى يستشفى بها) لما في ذلك من بركة ما لبسه النبي صلى الله عليه وسلم او لمسـه، وقد جرت عادة السلف والخلف بالتبرك بذلك منه عليه السلام ووجود ذلك وبلوغ الامل من شفاء وغيره).