الأولياء ينفعون في حياتهم وبعد مماتهم بإذن الله، قبل تسعمائة سنة عالم كبير طلع له شىء مثل الدملة تداوى عند الأطباء ما استفاد فذهب إلى قبر الإمام أحمد بن حنبل ومسحها بقبره هكذا فتعافى في الحال هذا في بغداد، الإمام أحمد قبره هناك، وهذا العالم الجليل من أهل مذهبه ما اعترض عليه أحد من العلماء ما قال له أحد كيف تذهب إلى القبر لطلب الشفاء، الوهابية لو كانت في ذلك الزمن لقالت له كفرت، هذا العالم الجليل يقال له عبد الغني بن سعيد، فقد روى الحافظ الضياء المقدسي في كتابه الحكايات المنثورة (ص 3834) أن الحافظ عبد الغني المقدسي الحنبلي أصيب بدمل أعياه علاجه، فمسح به قبر الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه تبركا فبرئ.
وقال الراهوني المالكي في حاشيته على شرح الزرقاني لمختصر خليل (ما زال الناس يتبركون بقبور العلماء (الصلحاء) أي (العاملين بعلمهم) والشهداء والصالحين).
ويقول ربنا عز وجل عن حبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) (سورة الأنبياء 107)، وقال عليه الصلاة والسلام (إنما أنا رحمة مهداة) رواه الطبراني في معجمه الأوسط.
سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو الرحمة المهداة، صاحب الشفاعة العظمى، نتوسل به إلى الله تعالى ونتبرك به رجاء أن يعمنا الخير من الله تعالى، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كله بركة، وإذا سألتني يا أخي عن معنى التبرك، فإن معنى التبرك هو طلب زيادة الخير من الله تعالى، ولقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يتبركون برسول الله وآثاره صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد مماته، ولا زال المسلمون بعدهم إلى يومنا هذا على ذلك.
وسبحان الله والحمد لله رب العالمين.