الخميس فبراير 19, 2026

بيان أن الإمام أحمد بريء من الوهابية -1

الجزء اﻷول:

ثبت بالإسناد أن أبا أيوب الأنصاري رضي الله عنه، وضع وجهه على قبر الرسول، بعد موته، أحد المجسمة من أدعياء السلفية من مدينة الزرقاء بالأردن لما سمع هذا قال (لقد فعل شركا)، فقال له الأستاذ الذي هو من أهل السنة (أقول لك أبو أيوب الأنصاري وتقول فعل شركا)،
فقال له المجسم (لو كان محمد بن عبد الله فعل شركا).

هذا وارد عن أبي أيوب، أنه وضع وجهه على قبر النبي روى عنه ذلك الإمام الحافظ أحمد ابن حنبل في مسنده والمجسمة أدعياء السلفية يزعمون أنهم حنابلة، أين هم من الحنابلة؟ وأين هم من أحمد؟
ما انتسابهم إلى أحمد إلا كانتساب النصارى إلى عيسى، ينتسبون إليه وهو برئ منهم، ينتسبون إلى أحمد وأحمد برئ منهم، في القول برئ منهم وفي العمل برئ منهم، وفي السلوك برئ منهم، وفي المعتقد برئ منهم.

وهذه رسالة من عدة أجزاء فيها ذكر بعض ما يخالفون فيه الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه:
أحمد بن حنبل يكفر من قال بالتجسيم في حق الله تعالى، روى الزركشي في كتابه تشنيف المسامع عن صاحب الخصال أنه قال: قال أحمد (من قال إن الله جسم لا كالأجسام كفر).

وقد روى الإمام البيهقي في كتابه مناقب أحمد (مخطوط) نقلا عن الإمام أبي الفضل التميمي رئيس الحنابلة ببغداد وابن رئيسها (أنكر أحمد على من قال بالجسم، وقال: إن الأسماء مأخوذة من الشريعة واللغة، وأهل اللغة وضعوا هذا الاسم [أي الجسم] على ذي طول وعرض وسمك وتركيب وصورة وتأليف، والله خارج عن ذلك كله [أي منزه عنه] فلم يجز أن يسمى جسما لخروجه عن معنى الجسمية، ولم يجئ في الشريعة ذلك فبطل. اهـ

والمجسمة أدعياء السلفية يقولون عن الله (جسم كثيف) بدليل قولهم إنه في الآخرة عندما يقال لجهنم هل امتلأت فتقول هل من مزيد إن الله تعالى يضع قدمه فيها ولا تحترق، فهذا دليل على أنهم مجسمة، هؤلاء لا فقهوا في الدين ولا في اللغة.

يقال في لغة العرب (رجل من جراد) أي فوج من جراد، فالحديث الذي ورد فيه ذكر الرجل مضافا إلى الله هو حديث (إن الله تبارك وتعالى يملأ يوم القيامة جهنم بفوج من خلقه) كانوا من أهلها في علم الله تعالى، ليس أهل النار يدخلون النار دفعة واحدة كلهم، لا، بل يدخل فوج، ثم بعد ذلك فوج، ثم بعد ذلك فوج، فالفوج الأخير هو الذي ورد في الحديث (فيضع رجله فيها) رجله معناه الفوج الأخير من خلقه الذين هم حصة جهنم.

يتبع في الجزء الثاني إن شاء الله تعالى.