السبت فبراير 14, 2026

تأويل ابن عباس رضي الله عنهما وغيره للساق بالشدّة

روى ابن أبي حاتم([1]): «من طريق عكرمة عن ابن عباس انه سئل عن قول الله تعالى: يوم يكشف عن ساق {42} (القلم) قال: اذا خفي عليكم شيء من القرآن فابتغوه في الشعر فإنه ديوان العرب، أما سمعتم قول الشاعر: [مشطور السريع]

قد سن لي قومك ضرب الاعناق

اصبر عناق انه شر باق

وقامت الحرب بنا على ساق

قال ابن عباس: هذا يوم كرب وشدة. وعنه قال: هو الامر الشديد المفظع من الهول يوم القيامة» اهـ.

وعن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة([2]): في قوله تعالى: يوم يكشف عن ساق {42} قال: يكشف عن شدة الامر» اهـ.

وقال الطبري([3]): «يقول تعالى ذكره: يوم يكشف عن ساق {42} قال جماعة من الصحابة والتابعين من اهل التأويل: يبدو عن امر شديد.

وحدّثت عن الحسين قال: سمعت ابا معاذ يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك([4]) يقول في قوله تعالى: يوم يكشف عن ساق {42} (القلم) وكان ابن عباس يقول: كان اهل الجاهلية يقولون: شمرت الحرب عن ساق، يعني إقبال الاخرة وذهاب الدنيا» اهـ.

[1] تفسير ابن أبي حاتم، ابن أبي حاتم، 10/3366.
[2] قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي، ت 118هـ، حافظ ومفسّر، قال الإمام احمد بن حنبل: «قتادة احفظ اهل البصرة» اهـ. وكان مع علمه بالحديث راسا في العربية ومفردات اللغة وأيام العرب والنسب، وروى عن انس بن مالك. سير اعلام النبلاء، الذهبي، 5/269، 283. الأعلام، الزركلي، 5/189.
[3] جامع البيان في تفسير القرآن، الطبري، 12/197.
[4] الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني، بالولاء، البصري، ت 212هـ، ابو عاصم المعروف بالنبيل، شيخ حفاظ الحديث في عصره، له جزء في الحديث. ولد بمكة وتحول الى البصرة، فسكنها وتوفي بها. الأعلام، الزركلي، 3/215.