قول الحافظ أبي الطاهر السلفي الأصبهاني([1])
(ت 576هـ)
قال الذهبيّ([2]) نقلًا عن الحافظ عبد الغنيّ أن السّلَفيّ أنشدهم لنفسه: [الكامل]
عن منهجِ الحَقّ المبينِ ضلالا | ضَلَّ المجَسّمُ والمعَطّلُ مثلُهُ | |
من مَعْشَرٍ قد حاوَلُوا الإِشْكالا | وأتى أماثلهُم بنكرٍ لا رُعُوا | |
ويُدَلّسُونَ على الوَرَى الأقوَالا | وَغدَوْا يَقيسون الأمورَ برأيِهِم | |
قد حدَّ في وصفِ الإلهِ تعالى | فالأولونَ تعدَّوُا الحدَّ الذي | |
جسمًا وليسَ اللهُ عزَّ مِثالا | وتصوَّروه بصورةٍ من جنسِنا | |
والآخرونَ فعطَّلوا ما جاءَ في القرآنِ أقْبِحْ بالمقالِ مقالا | ||
ورأوْه حَشوًا لا يُفيدُ منالا | وأَبَوْا حديثَ المصْطَفى أن يقبلوا | |
أراد بالأولين المجسمة الذين شبّهوا الله بخلقه، وبالآخَرين المعطّلة الذين أنكروا الصفات وكلا الفريقين ضالّ مُضلّ، ولذا أنشأ الحافظ السلفي هذه القصيدة محذّرًا من فساد رأيهما.
[1] ) أحمد بن محمد بن سِلَفَة الأصبهانيّ، صدر الدين، أبو طاهر السّلَفِيّ ت 576هـ، حافظ مكثر، له من الكتب: «معجم مشيخة أصبهان»، و«معجم مشيخة بغداد»، و«معجم السفر»، و«الفضائل الباهرة في مصر والقاهرة». الأعلام، الزركلي، 1/215، 216.
[2] ) تاريخ الإسلام، الذهبيّ، 1/406.
محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي شمس الدين أبو عبد الله ت 748هـ، حافظ مؤرخ تركماني الأصل، مولده ووفاته في دمشق. رحل إلى القاهرة وطاف كثيرًا من البلدان وكف بصره سنة 741هـ. من تصانيفه: «دول الإسلام»،= =و«تاريخ الإسلام الكبير»، الأعلام، الزركلي، 5/326.