هل يصح المسح على القدم لا على الخف فى الوضوء.
لا يصح المسح على القدم فى الوضوء ولا حجة للاكتفاء بالمسح عليه بقراءة ﴿وأرجلكم إلى الكعبين﴾ بالجر لأن هذا الجر للجوار أى لمجاورة الرءوس فى قوله تعالى ﴿يا أيها الذين ءامنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين﴾ كما فى حديث النبى ﷺ لو دخلوا جحر ضب خرب لدخلتموه. والضب حيوان مأكول من جنس الزواحف أحرش الذنب أى خشن والجحر مأواه، وجحر مفعول به منصوب وهو اسم موصوف يسمى منعوتا وخرب صفة له ويسمى نعتا والنعت يتبع المنعوت فى الإعراب فيكون منصوبا لكن النبى لم يقل جحر ضب خربا بل قال جحر ضب خرب فكلمة خرب تجر للجوار أى لمجاورتها لكلمة ضب مع كونها منصوبة حكما وكذا الأمر فى كلمة أرجلكم فإنها تجر لمجاورتها لكلمة رءوسكم وهى منصوبة حكما وهذا يعنى أن الرجل عضو مغسول وقال بعضهم الرجل عضو ممسوح وهذا يحمل على لابس الخف ﴿وامسحوا برءوسكم وأرجلكم﴾ أى حال كونكم لابسين للخف وكلتا القراءتين قراءة النصب وقراءة الجر ثابتتان عن رسول الله ﷺ.