الخميس يناير 29, 2026

(وكفارة اليمين) واجبة إذا حنث الحالف و(هو مخير فيها) إذا كان حرا رشيدا قوله (إذا كان حرا رشيدا) خرج به العبد فإنه إن كان قنا لم يكفر بغير الصوم لأنه لا يملك ولا يجوز أن يكفر السيد عنه في حياته ويصح بعد موته التكفير عنه بالإطعام والكسوة لأنه لا رق بعد الموت وللسيد أم يكفر عن المكاتب بالإطعام والكسوة بإذنه كما أن للمكاتب أن يكفر بهما بإذن سيده وأما السفيه أو المفلس فلا يكفر بغير الصوم (بين ثلاثة اشياء) أحدها (عتق رقبة مؤمنة) سليمة من عيب يخل بعمل أو كسب (أو إطعام عشرة مساكين) أي تمليكهم (كل مسكين مدا) أي حفنة بكفي رجل معتدلهما وثلثا من حب من غالب قوت بلد المكفر ولا يجزئ فيه غير الحب من تمر وأقط هذا إن كفر عن نفسه فإن كفر عنه غيره فالعبرة بغالب قوت بلد المكفر عنه (أو كسوتهم) بأن يدفع المكفر لكل من المساكين (ثوبا ثوبا) أي شيئا يسمى كسوة مما يعتاد لبسه كقميص وعمامة وخمار وكساء فلا يكفي خف ولا قفازان ولا قلنسوة. ولا يشترط في القميص كونه صالحا للمدفوع إليه فيجزئ أن يدفع للرجل ثوب صغير أو ثوب امرأة. ولا يشترط أيضا كون المدفوع جديدا فيجوز دفعه ملبوسا لم تذهب قوته. (فإن لم يجد) المكفر شيئا من الثلاثة السابقة أي عجز بغير غيبة ماله (فصيام) أي فيلزمه صيام (ثلاثة أيام) بنية الكفارة ولا يجب تتابعها في الأظهر وأما العاجز بغيبة ماله فلا يكفر بالصوم بل ينتظر حضور ماله ثم يكفر به.

  وسبب وجوب الكفارة اليمين والحنث معا فيجوز له حيث لم تكن صياما تقديمها على أحد سببيها لأنها عبادة مالية تعلقت بسبب فيجوز تقديمها على أحد سببيها كالزكاة فله تقديمها على الحنث وليس له ذلك في الصوم لأنها عبادة بدنية وهي لا تقدم على وقت وجوبها بلا حاجة.