الخميس يناير 29, 2026
  (ويحل للمضطر) وهو من خاف على نفسه أي غلب على ظنه من عدم الأكل الهلاك بانقطاع وفقة أو بالموت أو بإصابة مرض مخوف أو زيادته والضابط في ذلك ما يبيح التيمم ولم يجد ما يأكله حلالا (في المخمصة) أي شدة الجوع فله عندئذ (أن يأكل من الميتة) التي كانت محرمة عليه (ما) أي شيئا (يسد به رمقه) أي بقية روحه بحيث يقيه الهلاك ولا بد أن يأكله قبل أن يشرف على الهلاك إذا لا يفيده الأكل من الميتة عندئذ شيئا ولذلك صرح في الروضة بأنه إذا انتهى إلى هذه الحال لم يجز له الأكل منها. ولا يجوز للعاصي بسفره الأكل من الميتة حتى يتوب. ويلزم بذل ما ليس مضطرا إليه من طعام لمعصوم يسد به رمقه بثمن مثل مقبوض إن حضر وإلا ففي ذمته فإن لم يذكر الباذل مقابلا فلا ثمن له وإن امتنع من بذله فله أخذه منه قهرا فلو قتله في أثناء ذلك فلا ضمان عليه. ويجب تقديم الميتة على طعام غيره الغائب وعلى صيد الحرم وعلى الصيد الذي حرم بالإحرام.