الخميس يناير 29, 2026
  (ويستحب في الذكاة) إذا كان الحيوان مقدورا عليه وفي بعض النسخ وكمال الذكاة (أربعة اشياء) أي الجمع بينها إذ الاثنان الأولان واجبان وهما (قطع الحلقوم) وهو مجرى النفس دخولا وخروجا أي قطع جميعه (و)قطع (المرىء) وهو مجرى الطعام والشراب من الحلق إلى المعدة أي قطع جميعه كما في الحلقوم من غير اشتراط قطع الجلدة التي عليهما فلو ترك شيئا من أي منهما وإن قل حتى مات الحيوان حرم. والمريء تحت الحلقوم ويكون قطعهما دفعة واحدة لا في دفعتين إن لم توجد الحياة المستقرة عند ابتداء الدفعة الثانية فإن وجدت حل المذبوح وإلا حرم فالشرط وجود الحياة المستقرة في ابتداء الوضع ءاخر مرة سواء كانت ثانية أم أكثر ومحل ذلك عند طول الفصل وإلا فلو رفع السكين وأعادها فورا أو ألقاها أو سقطت منه وأخذ غيرها فورا لم يعد ذلك تعددا للدفعات ويحل المذبوح لأن جميع المرات عند عدم دخول الفصل كالمرة الواحدة. (و)يستحب مع قطع الحلقوم والمريء قطع (الودجين) بواو ودال مفتوحتين تثنية ودج بفتح الدال وكسرها وهما عرقان في صفحتي العنق محيطان بالحلقوم ولا يسن قطع ما وراء الودجين ولكن لو قطع الرأس كله صح مع الكراهة. (والمجزئ) الذي لا بد من تحققه (منها) أي الأربعة المتقدمة (شيئان قطع الحلقوم والمريء) فقط بحيث يكون التذفيف بذلك فقط فلو أخرج شخص أمعاء المذبوح مع قطع الحلقوم والمريء لم يحل وكذا لو قطع الحلقوم والمريء بسكين مسموم بسم مذفف أو بسكينين أحدهما من أمام والآخر من خلف وتلاقيا معا في قطع العنق لأن التذفيف لم يتمحض في هذه الحال بقطع الحلقوم والمريء.
  فيجب لحل الذبيحة قطعهما أي الحلقوم والمريء مع وجود الحياة عند ابتداء الذبح خاصة فإذا تقدم سبب يحال عليه الهلاك عادة كأكل البهيمة نباتا مضرا وجرح السبع للشاة وانهدام البناء على البهيمة وجرح الهرة للحمامة فتشترط عندئذ الحياة المستقرة ليحل الذبح الذبيحة وهي الحياة التي يكون معها إبصار باختيار ونطق باختيار وحركة اختيارية وعلامتها انفجار الدم عند الذبح أو الحركة العنيفة عنده. أما إذا لم يتقدم سبب يحال عليه الهلاك عادة فلا تشترط عندئذ الحياة المستقرة بل تكفي الحياة المستمرة وعلامتها وجود النفس بحيث لو ترك الحيوان لعاش فإذا انتهى الحيوان إلى مثل هذه الحال بمرض أو جوع ثم ذبح حل وإن لم ينفجر الدم ولم يتحرك الحركة العنيفة عقب الذبح خلافا لمن يغلط فيه.